شرح المنظومة ت حسن زاده آملي - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ٤٤٩ - غرر في كائنات الجو
فتموّج الهواء. أو تكون من أدخنة بمجاور السماء أعني المشائع له في الحركة الدورية مردودة، فيدافع الهواء و ذلك إذا لم ينكسر حرّها ببرد الزمهرير فصعدت لخفّتها فردّها ذلك المجاور.
و هذا إشارة إلى ما قال في «حكمة الإشراق» [٣١]:
«إن الدخان إذا ضربه البرد فهبط راجعا، أو رجع لدفع مجاور للفلك دائرا بموافقته و تحامل بقوّة على الهواء متبدّدا كان منه الرياح». [٣٢]
و إلى ما قال الرئيس في «النجاة» [٣٣]: «و أكثر ما هيّج لبرد الدخان المنضبط
و في دائرة المعارف لمحمد فريد وجدي: «الرياح واحدها ريح و هو تيار الهواء- إلى أن قال: سبب الرياح قد يحدث أن قطعة من الأرض تسخن بالأشعة الشمسيّة أكثر من غيرها لسبب من الأسباب فيسخن الهواء الذي فيها سخونة تؤديه إلى التخلخل فيخف ثقله فيصعد إلى فوق فيحدث في محلّه فراغ فتندفع كتلة من الهواء في محلّ ذلك الهواء المتصاعد لتسدّده فتتداعى الأهوية الواحدة بعد الأخرى في الأحياز التي تخلو فيحدث اضطراب في الهواء و هو الرياح ...»
و قوله: «من أدخنة مصرودة» في القاموس: «الصرد البرد فارسي معرّب» فقوله من أدخنة مصرودة أي من أدخنة متبرّدة. (ح. ح)
[٣١] قاله في الفصل الثاني من المقالة الرابعة (ص ٤٣٠- من الطبع الأول الحجري) تمام العبارة مع شرح القطب الشيرازي هكذا: «و الدخان إذا ضربه البرد لارتقائه إلى الطبقة الباردة و انكسار حرّه ببردها يثقل فهبط راجعا أو رجع و ذلك إذا لم ينكسر حرّه ببردها و صعد لخفّته إلى الهواء المتحرك بحركة الفلك فلا يقوى على الصعود لدفع مجاور الفلك الدائر لموافقته من القوابس أي مجاور من القوابس و هو الهواء المتحرك تشييعا للفلك- و في بعض النسخ لدفع مجاور الفلك دائرا لموافقته من القوابس و المعنى واحد، و دائرا حال عن المجاور- و تحامل أي الدخان المصرود أو المردود بقوة على الهواء لثقل المصرود و شدة اندفاع المردود متبدّدا أي متفرقا و متحركا إلى جهات مختلفة، أما الأول فلاختلاف الأسباب المحركة، و أما الثاني فكما يبرد بعضا دائرة سهام إلى جهات مختلفة كان منه الرياح أو يحصل (إذ يحصل- خ ل) من قوة حركة المتحامل تموّج الهواء و هو الريح. و السبب الأكثري لحدوثها هو رجوع المصرود، و الأقلي رجوع المردود. و قد يحدث الريح بحركة الهواء وحده لتخلخله بالسخونة، و كان السبب الأول في هذه الأشياء أيضا الحرارة ...» (ح. ح)
[٣٢] مجموعة مصنفات شيخ اشراق، ج ٢، ص ١٩٤. (م. ط)
[٣٣] قال في أواسط المقالة الخامسة في المركبات الناقصة و المعادن: «و السحب ربما تفرقت و ذابت فصارت ضبابا، و ربما اندفعت بعد التلطّف إلى أسفل فصارت رياحا، و ربما هاجت الرياح لاندفاع