شرح المنظومة ت حسن زاده آملي - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ٢٤١ - غرر في الحركة
من حيث إنه يستعدّ للصحة و المرض- و لذا يبحث فيه عن الصحّة و المرض.
و أمّا ما قال الفاضل الباغنوي:
«يمكن أن يقال المراد بالحركة و السكون في جانب الموضوع هو القدر المشترك بينهما و الذي كان عرضا ذاتيا يثبت للموضوع هو خصوصية الحركة و خصوصية السكون فلم يلزم كون العرض داخلا [٥] في الموضوع على تقدير كون القيد داخلا،
فالقطب صاحب المحاكمات أجاب عن الإشكال بأن الحركة و السكون غير معتبرين في الجسم الذي هو موضوع الطبيعي بل هما من عوارضه الذاتية، و ما كان المأخوذ في الموضوع أنما هو حيثية استعداد الحركة و السكون، لا الحركة و السكون بالفعل فلا إشكال.
و الفاضل الباغنوي أجاب عن الإشكال بأن الملحوظ في الحركة و السكون أمران: أحدهما القدر المشترك بينهما، و ثانيهما خصوصية الحركة و خصوصية السكون، فما كان المأخوذ في الموضوع فهو القدر المشترك بينهما، و ما كان من مسائل الجسم الذي هو موضوع الطبيعي فهو خصوصية الحركة و خصوصية السكون فلا إشكال. فاعترض عليه المصنف بقوله: و أما ما قال الفاضل الباغنوي فمردود. إلخ.
و قال صدر المتألهين في أوائل شرحه على الهداية الأثيرية: «موضوع الطبيعيات هو الجسم الطبيعي من حيث اشتماله على قوة التغيّر ...» (ط ١ ص ٧- س ٢٢). و لا يخفى عليك أن هذا التعريف يشابه تعريف صاحب المحاكمات من أن المأخوذ في الموضوع هو حيثية استعداد الحركة و السكون. و قد تقدم كلامنا في تعليقة على أول الفريدة السابقة من أن القول بالتغير من الشيخ الرئيس في أول طبيعيات الشفاء حيث قال: و موضوع العلم الطبيعي هو الجسم المحسوس من جهة ما هو واقع في التغيّر. (ح. ح)
[٥] أي كما يجاب بما ذكره السؤال المصدّر بإن قلت كذلك يدفع الإشكال، بأنّ حيثية الحركة و السكون إن كانت شطرا لزم أن يكون العرض المحمول لموضوع العلم داخلا في الموضوع، و إن كانت شرطا لزم عدم إفادة الحمل، حيث يقال: الجسم من حيث الحركة متحرك، و من حيث السكون ساكن. و أراد أن يبطل كلا من الشّقين بمحذور على حدة، و إلّا فعدم الإفادة يلزم في الشّقين.
فحاصل جوابه: أن العرض المحمول هو الخصوصية، و المعتبر في الموضوع هو القدر المشترك و أين أحدهما من الآخر و حاصل الرد: أنّ القدر المشترك أيضا لا يمكن اعتباره في جانب الموضوع لأنه محمول أصل موضوع العلم.