شرح المنظومة ت حسن زاده آملي - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ٢٥٩ - غرر في تقسيمها
السيّال يرسم زمانا متصلا إذ الآن له معنيان [١٠]: أن يتفرع عليه الزمان و هو الآن السيال، و أن يتفرع على الزمان و هو طرف و حدّ مشترك بين الزمان الماضي و الآتي و فصل مشترك بين قطعة و قطعة منه.
و أيضا الحركة عرضية و هي أن تكون الحركة فيما يوصف بها وصفا له بحال متعلقه. و بعبارة أخرى ما يعرض للمتحرك بواسطة في العروض [١١] كحركة جالس السفينة [١٢] بحركتها و ما، أي حركة ذاتية [١٣] و هي أن يكون وصفا للمتحرك نفسه،
[١٠] و الأول: موجود بسيط سيّال. و هذا و التوسط الذي هذا وعاؤه مثالان لوجه اللّه الساري في كلّ شيء و النسبة كالنسبة.
و الثاني: لا تحقق له إذ الزمان متصل لا مفصل فيه في الخارج، و أن له نفس أمريّة في الذهن و ليس اعتباريا كأنياب الأغوال، فبهذا تتحقق للزمان أجزاء و جزئيات من الأعوام و الأشهر و الأسابيع و الأيام و الليالي و السّاعات و الدقائق و الثواني إلى غير ذلك.
[١١] قد تقدم استيفاء البحث عن الواسطة في العروض و الثبوت و الإثبات في اللئالي (ج ١- ص ١٣٩- ش ٢٧). (ح. ح)
[١٢] فلها صحة سلب، و صحة إثبات. أمّا الأولى فبالحقيقة. و أمّا الثانية فبعلاقة كالظرفية و شبهها كيف.
و قد انتقل ذلك الجالس من مملكة إلى مملكة.
[١٣] ناظر إلى شرح صدر المتألهين على الهداية الأثيرية (ط ١، ص ١٠٠) من أن كل حركة باعتبار المحرّك فهي إما ذاتيّة أو عرضية لأنّ القوّة المحرّكة إما أن تكون موجودة في المتحرّك من حيث إنه متحرك أو لا تكون موجودة فيه من تلك الحيثية فالحركة في الأول ذاتية، و في الثاني عرضية. و كل حركة ذاتية فهي إمّا طبيعية أو قسرية أو إرادية لأن القوة المحركة الموجودة في المتحرك بما هو متحرك إمّا أن تكون باعتبار كونها مستفادة من خارج أي أمر مباين للمتحرّك في الإشارة الحسية أو لا تكون، و إن لم تكن مستفادة من خارج فإما أن يكون لها شعور فهي الحركة الإرادية سواء كانت على نهج واحد كما في الأفلاك، أو لا على نهج واحد كما في الحيوانات، و إن لم يكن لها شعور فهي الحركة الطبيعية سواء كانت على نهج واحد كما في العناصر، أو لا على نهج واحد كما في النباتات، و إن كانت مستفادة من خارج فهي الحركة القسرية، و الفاعل للحركة القسرية طبيعة الجسم المقسور لكن مع انضمام ميل قسري إليها يكون القاسر علة معدّة له. و لو كان القاسر فاعلا للحركة القسرية أو للميل القسري لانتفى كل منهما بانتفائه و ليس كذلك.
و في كشاف اصطلاحات الفنون للتهانوي في تقسيم الحركة (ط ١- ج ١- ص ٣٤١): «الحركة إما سريعة أو بطيئة، و أيضا الحركة إمّا أينية و تسمّى النقلة، و إما كمية، و إما كيفية، و إما وضعيّة، و أيضا الحركة إما ذاتية أو عرضيّة ...» فراجعه. (ح. ح)