شرح المنظومة ت حسن زاده آملي - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ٣٩٥ - كلام في المقام مع أعلام فخام
فقلنا: و هذه التسعة لم يكن أقل منها و لا أكثر منها، إذ كلّ من الأقلية و الأكثرية بطل.
إذ نقول في مقام الأكثرية: لو كان الثوابت كل في فلك [٣٣] فإما أن يكون كل واحد من أفلاكها متحركا بذاته.
فنقول: كيف يكون انقضاء [٣٤] حركات الجميع في زمان واحد و كيف تكون
البطيئة، و نفس ثالثة تعلّقت بخارجه و تحرّكه بالحركة الخاصّة، و باقي الأفلاك الستة على حالها، فاستحسنه و أثنى عليّ».
أقول: صاحب التحفة هو القطب الشيرازي تلميذ المحقق نصير الدين الطوسي كما في باب الأفلاك من الشوارق. ثم اعلم أن الأصل في تصوير الأفلاك ما هو محرر في بيان الهيئة المجسمة في الكتب المربوطة كما أشرنا إليه غير مرة، و حركة الكواكب بأسرها كحركة الأرض و ذلك تقدير العزيز العليم. و كون الثوابت في فلك متخيل واحد متجسّم إنما يستقيم في الهيئة المجسمة فقط. و ما قاله المصنف حول كلمات هؤلاء الأعلام الفخام ليس مما لم يدركوه و لم يتعرضوا له. و ما ترى من أسلوب تعليقاتنا على الكتاب فإنما المقصود إبانة بعض غرائبه على الرسم المعهود، و الورود في التنقيب و التعقيب ينجرّ إلى الإسهاب و يوجب الخروج عن دأب تعليقة الكتاب. (ح. ح)
[٣٣] الأرض بالنسبة إلى الثوابت كنقطة، و الثوابت لكثرة بعدها كأنها ترى مجتمعة في سطح واحد و لذلك تخيل في الهيئة المجسّمة أن كلّها مركوزة في فلك مجسّم. و قد أجاد العالم الرصدي الملا غلامحسين الشيرازي الجونفوري صاحب الزيج البهادري و الجامع البهادري حيث قال في الجامع في بيان الهيئة المجسمة و غير المجسمة ببيانه الشريف: «واضح باد كه اين هيئت فلك مجسمة شمس كه مبيّن شد نظر بر تصور مبادى حركات است چه تصور حركت موقوف است بر تصور جسم يعنى اول تصور اجسام كروى نمايند و از حركت آن تشخيص مناطق كنند و حركت مركز كوكب را منوط به حركت منطقه دارند و اين چنين هيئت را هيئت مجسّمه خوانند و در آن شايبه از علم طبيعى هم باشد و محض از علوم رياضيه نبود.
و اگر اقتصار بر دوائر كنند كه مدارات محسوسه حركات مراكز كواكب و افلاكاند و به براهين خطوط اثبات مقررات اين علم كنند، در اين صورت اين هيئت را هيئت غير مجسّمه نامند و علمش محض رياضى باشد، بلكه اگر ادنى تأمل كنند بدانند كه حين اجراى برهان مقررات هيئت مجسمه هم غير مجسمه مىشود لهذا بطليموس در مجسطى اصلا التفات به تجسّم ننموده است او محض بر دوائر و اوتار ابتناى اين علم داشته است» (جامع بهادري- ط هند- ص ٥٧٤) و إن شئت راجع الدرس ١٠٧ من كتابنا الفارسي: «دروس هيئت و ديگر رشتههاى رياضى» (ص ٧٣٧). (ح. ح)
[٣٤] و قد يجاب عنه بأن الاختلاف قدرا و نوعا و إن كان يوجب الاختلاف في الحركة إلا أنه لا يوجب