شرح المنظومة ت حسن زاده آملي - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ٣٩٧ - كلام في المقام مع أعلام فخام
في فلك على حدة، مع كونها، أي كون كلّ من تلك الأفلاك بالذات لا بالتبع لفلك أعلى، كما في الشّق الآخر، ذا تحرّك إذ كلّها، أي كلّ تلك الأفلاك على تقدير تعدد أفلاك الثوابت نوعا و قدرا اختلف و واحد منها بواحد آخر. قد اكتتف و عند هذا، كيف يتحقق اتفاق سيرها أي سير أفلاك الثوابت في كهغر، أي في خمسة و عشرين ألف سنة و مأتين.
و الحال أنه لا نظام [٣٨] و اتّساق في اتفاق، أي فيما هو بالإتّفاق يعتري، و إمّا أن يكون كل واحد منها متحركا بتبعية فلك أعلى محيط بالكل يحرّكها الحركة البطيئة.
فنقول: كيف يكون هناك أفلاك [٣٩] ليس لها [٤٠] حركات خاصّة و إنما هي متحركة بالعرض و لو لم تكن للسيّارات حركات خاصة لم نثبت لها أفلاكا سوى الفلك الأطلس.
«بحيث لا يختلف أبعاد ما بينها و لا أبعادها عن المنطقة و القطبين و لا عن مركز العالم، أو لأنها كالملتحمة في فلكها بحيث لا يتحرك في ثخن فلكها من موضع منه إلى موضع آخر بخلاف السيارات، أو لأن القدماء و منهم أرسطو ما وجدوها متحركة بغير السريعة و كان معتقدهم أن الحركة اليومية لكرة الثوابت إلى أن جاء أبرخس و بيّن أنّ لكواكب التي حوالي منطقة البروج حركة، ثم بيّن بطلميوس أن لجميعها حركة إلى التوالي في كل مائة سنة درجة».
أقول: قد تقدم بيان اختلاف حركات تلك الكواكب، فالحق أن لها حركة أيضا، و تخيّل كونها في فلك مجسّم هو ما دريت من بيان الهيئة المجسّمة و غير المجسّمة، و حيث إنها بعيدة عن الأرض غاية البعد و لذا ترى أوضاعها ثابتة تقريبا سمّيت بالثوابت. (ح. ح)
[٣٨] كما في إنسان له ستّة أصابع، فانه أقل الوجود لا الأكثري فضلا عن الدائمي. و انقضاء حركة الكل بعد هذه المدّة دائمي. و أمّا مساواة الممثلات في الحركة مع اختلافها فغير بيّنة، فيجوز تفاوتها في الحركة و لو كان تفاوتا غير بيّن.
[٣٩] و الحال أن الفلك جسم متحرك بالذات، و إذ خلق فقد خلق متحركا بالذات. فكيف يجوز أن لا يكون مبدء ميل مستدير في ذاته إلّا بالعرض لشيء آخر. و إذا كان فيه مبدء ميل مستدير بالذات و حركته بالذات، و لا محالة مختلفة لاختلافها النوعي، و اختلاف معشوقاتها المشبهة بها بالنوع لم يبق أوضاع الثوابت ثابتة. و هذا خلاف الواقع.
[٤٠] أي كيف يكون هناك أفلاك مع أن تعدد الفلك لا يعلم إلا بتعدد الحركة و التعدّد لا يعلم إلا بالاختلاف. (ح. ح)