شرح المنظومة ت حسن زاده آملي - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ١٥١ - غرر في إثبات الهيولى باصطلاح المشاءين
الاتصال الجوهري لما صحّ لشيء من الموجودات وحدة اتصالية».
«و ثالثها: أنه مجموع أمور ثلاثة هي الطول و العرض و العمق للجسم. و فيه أن هذه الأبعاد [٢٦] [٢٧] ليست موجودة في الجسم بالفعل و الجسم التعليمي موجود فيه بالفعل».
«و رابعها: أن في الجسم اتصالا واحدا منسوبا إلى الصورة الجسمية بالذات، و إلى مقدارها التعليمي بالعرض، فحينئذ إمّا أن يراد بالجسم التعليمي نفس تعيّن امتداد الجسم و تحدّد انبساطه، فلزم أن لا يكون من مقول الكم، [٢٨] و إمّا أن يراد به الصورة
لو كان الجسم في حدّ نفسه أمورا متفاصلة لكانت بعد عروض المقدار المتصل له إما أن تكون باقية على حالها من الانفصال أم لا فعلى الأول يلزم أن يكون المتصل منفصلا إذ تعدد المعروض يوجب تعدّد العارض، فإذا كان المعروض أمورا متباينة الوجود غير مشتركة في الحدود المشتركة كان العارض كذلك فلم يكن مقدارا متصلا و هو خرق الفرض، و على الثاني يلزم الانقلاب المحال فتأمل.
و قوله: «و لو لا الاتصال الجوهري ...» و ذلك لأن غير الجوهر من المقولات أعراض و وحدة اتصالية الأعراض لا بد أن تنتهي إلى الجوهر لأن ما بالعرض يجب أن ينتهي إلى ما بالذات. (ح. ح)
[٢٦] إذ هاهنا بعد واحد و متصل واحد، فكيف بعد (كذا، أبعاد- ظ) ثلاثة مرّة طولا، و أخرى عرضا و أخرى عمقا
[٢٧] كما تقدم تفصيله في تعريف الجسم الطبيعي في أوائل هذا المقصد من أن هذه الأعراض أي الطول و العرض و العمق ليست موجودة في الكرة و الأسطوانة و المخروط، بمعنى أن هذه الأبعاد ليست بنعت الكثرة موجودة في جميع أفراد الجسم الطبيعي بالفعل و إن كانت موجودة في بعضه كالمكعّب، و الجسم التعليمي موجود في جميع أفراد الجسم الطبيعي بالفعل، و لا يخفى عليك أن الجسمية- أي الجسم الطبيعي- ليست باعتبار تلك الأبعاد إذ ربما زالت الأبعاد و الجسمية باقية. (ح. ح)
[٢٨] لأنّ تعين الامتداد و حد الانبساط نفادهما، فيكون عدميا، فهو قدر الامتداد. كما قلنا، و إمّا أن يراد به الصورة إلى آخره، و قد يستشكل هذا بأنّ الشيء الواحد كيف يعدّ اثنين أحدهما عارضا، و الآخر معروضا! و يدفع: بأن الاثنينية ليست على نهج واحد في جميع المواضع، فإنها في المادة و الصورة بنحو و في الجنس و الفصل بنحو، و في الموضوع و العرض بنحو، و في المقدار و المتقدر بنحو، و كذا العروض على أنحاء. أ ليس الجنس عرضا عامّا للفصل و الفصل عرضا خاصا للجنس، و العارض المتأخر في الوجود عن المعروض، غير العارض الغير المتأخر فيه عنه و في الجنس و الفصل سيّما في البسائط مع اتحادهما وجودا و جعلا تقدم و تأخر علّي و معلولي؛ و عروض الزمان للحركة القطعية أيضا من قبيل عروض