شرح المنظومة ت حسن زاده آملي - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ٢٠٧ - غرر في إثبات تناهي الأبعاد
ليس إلا وجود زيادات غير متناهية متساوية لا وجود بعد مشتمل على تلك الزيادات الغير المتناهية، بل كل بعد فرض فهو لا يزيد على بعد آخر إلّا بقدر واحد متناه.
و كذا يخرج [٢٣] منه الجواب عما يقال حكم الكل المجموعي غير حكم الكل الأفرادي. [٢٤]
متناه و كونها بالفعل كما قلنا: أنه فرق بين أجزاء المتمادي في المكان، و المتمادي في الزمان، و كون الزيادات فيما تحت أنما هي فيما فوق، و كون القاعدة العقلية غير مخصصة، إذ نرى البعد المختتم للألف مثل البعد المختتم للمائة في الاشتمال، و هكذا لزم وجود بعد مشتمل على الزيادات الغير المتناهية بالضرورة.
[٢٣] أي الكل الأفرادي و المجموعي المذكورين في كلام الشيخ، حيث قال: «فلما كان كل زيادة توجد في بعد فهي موجودة» إلى آخره.
[٢٤] قال صدر المتألهين في شرحه على الهداية الأثيرية بعد نقل إيراد صاحب المحاكمات على الشيخ معترضا على المحاكم ما هذا لفظه: «و قد بقي بعد في كلامه- أي في كلام صاحب المحاكمات- نظر و هو أن قياس الكل المجموعي على الكل الأفرادي غير صحيح فلا يلزم من كون نسبة كل زيادة بعد إلى زيادة بعد آخر كنسبة عدد الزيادات الموجودة فيه إلى عدد الزيادات الموجودة في ذلك الآخر تحقّق بعد تكون نسبة زيادته إلى زيادة بعد آخر كنسبة عدد الزيادات الغير المتناهية إلى عدد زيادات متناهية ليلزم الخلف المذكور إذ يجوز أن لا يكون بإزاء مجموع أعداد الزيادات بعد و إن كان بإزاء كل عدد زيادة بعد» (شرح الهداية- ط ١- ص ٥٦).
قال بعض الفضلاء: اعلم أن حكم الكل الأفرادي و الكل المجموعي أنما يكون واحدا إذا كان الحكم على واحد من الأفراد لا بشرط أعني أعم من أن يكون أفراد أخر مع ذلك الفرد أو لا كقولنا كل إنسان ممكن لأن هذا الحكم جائز على مجموع الأفراد أيضا لأن الحكم على كل واحد لا بشرط معقول، و إن حكم على كل فرد بشرط لا بالخصوص أي لا يكون معه فرد آخر كما يقال كل إنسان يشبعه هذا الرغيف، ليس حكم الكل الأفرادي حكم الكل المجموعي.
و قال المحقق اللاهيجي: كل زيادة في بعد يستلزم كون كل مجموع الزيادات في بعد لأن كل زيادة في بعد تتضمن جميع الزيادات التي تحت ذلك البعد فهي عين تلك الزيادات مع زيادة فإذا كانت هي في بعد فوقه فجميع تلك الزيادات أيضا في ذلك البعد فيصدق أن مجموع الزيادات في بعد فوقه، و إذا كان كل زيادة في بعد حاله ما ذكر كان مجموع الزيادات أيضا كذلك و هو المطلوب. و الحكم على كل واحد لا يستلزم الحكم على المجموع كليا لكنه قد يستلزم ذلك، و هاهنا كذلك لأن الحكم على واحدة من الزيادات بكونها في بعد يستلزم الحكم على مجموع الزيادات التي تحتها بكونها في ذلك البعد، فإذا كان كل واحدة من الزيادات كذلك كان مجموع الزيادات أيضا