شرح المنظومة ت حسن زاده آملي - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ٢٧٤ - غرر في بيان الأقوال في معنى الحركة في المقولة
النورية [١٨] التي إذا ظهرت في هذا العالم كانت كيفيات و نحوها.
فغير السيال من كلّ شيء عندنا في عالم الإبداع، لا في هذا العالم، لأن جميع المقولات في هذا العالم إمّا يعتبر عدم القرار في وجودها [١٩]، و إمّا في مفهومها كمتى و أن يفعل و أن ينفعل، و لذا كان الحقّ عندي موافقا لصدر المتألهين- قدّس سرّه- في النزاع الذي بينهم أن الحركة من أية مقولة أنها نحو وجود السيّالات [٢٠] [٢١] بحيث إن الحركة و وجود الأمر السيال مساوقان، و الوجود ليس من
و كان للموضوع استعداد ذلك العرض و قوته فكان في عالم الإبداع قوة و مادة فالعرض متجوهر و قائم بذاته يعني أن المسك هناك كأنه رائحة قائمة بذاتها. و إن شئت تفصيل البحث عن المقام راجع الفصل التاسع من المرحلة الرابعة من الأسفار (ج ٢- ص ٧٧ بتصحيحنا و تعليقنا عليه).
قوله: «يعتبر عدم القرار في وجودها ...» عدم القرار في نظر العرفان بتجدّد الأمثال، و في نظر الحكمة المتعالية بالحركة في الجوهر الطبيعي على التفصيل التام الذي حرّرناه في كتابنا «گشتى در حركت»، و سنشير إلى نبذة من مسائلها في تضاعيف المباحث الآتية. و أما المقولات التي يعتبر عدم القرار في مفهومها فسيأتي في الفصل التالي المعقود بقوله: «غرر في أن المقولات التي تقع فيها الحركة كم هي» أنّ متى نسبة إلى الزمان و النسبة إلى التدريجي تدريجية، و أن يفعل و أن ينفعل هما التأثير و التأثر التدريجيان و الفعل المضارع يدل على الاستمرار التجدّدي، فهذه المقولات الثلاث يعتبر عدم القرار في مفاهيمها فضلا عن وجوداتها الموصوفة بتجدد الأمثال و الحركة في الجوهر الطبيعي. (ح. ح)
[١٨] فذلك العالم لما كان عالم الجمع، كان وجود الموضوع عين وجود العرض و بالعكس. و الصفات هناك عين الذوات، لكن ذواتها الوجودية لا عين ماهياتها، فإن كون الصفة عين الذات على الإطلاق من خواص الواجب بالذات، فعشق كل مجرد هناك بذاته، و باطن ذاته هاهنا تنزل، و صار شوقا للشوقية و شهوة للشهوية. و قهر كل عال على سافل هناك تنزل و صار هاهنا غيظ القوة الغضبية حتى صار في البدن باسوداد الوجه و ضربان الشريان و قس عليه. أ لم تسمع قول الإشراقي: «إن طعم السكر و السكر هناك موجود بوجود واحد، فلا خلو و تفرقة في الملإ الأعلى».
[١٩] و إن كان بتجدّد الأمثال على الاتصال.
[٢٠] و ذلك لأنه لا ساكن في الطبيعة، فجواهر عالم الطبيعة كما لها الأول، و ذاتها التي هي وجودها سيال بناء على الحركة الجوهرية.
نعم، عندنا فيها ليس السيلان في كمالها الأول و وجودها، بل في كمالها الثاني و وجود أعراضها.
[٢١] و ذلك لأنّ عين الطبيعة الجوهرية و متنها متحركة متصرمة، و في الحقيقة أن إسناد الحركة إلى غير الجوهر الطبيعي من الكم و الكيف و الأين و الوضع و غيرها عرضي و تبعي. (ح. ح)
شرح المنظومة ج٤ ٢٧٥ [١٠٩] غرر في بيان الأقوال في معنى الحركة في المقولة ..... ص : ٢٦٨