شرح المنظومة ت حسن زاده آملي - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ٢٧٥ - غرر في بيان الأقوال في معنى الحركة في المقولة
المقولات [٢٢]. و لهم أقوال تطلب من «الشفاء» [٢٣] و غيره [٢٤]. و ما ذكر من أن السيّال [٢٥] من كل مقولة هي الحركة أحدها.
و قولنا: أو أنها أي المقولة هي الموضوع للحركة، إشارة إلى الأول [٢٦]، فيكون الحركة في المقولة كالعرض في الموضوع. [٢٧] و هو مردود بأن التسوّد [٢٨] مثلا ليس
[٢٢] و إذا كانت الحركة مساوقة الوجود فالحركة أيضا ليست من المقولات. و قوله: «تطلب من الشفاء» تطلب في الفصل الثالث من المقالة الثانية من الفن الأول- ط ١، من الرحلي- ص ٤٣. و قوله: «و ما ذكر ...» كلمة ما مبتدأ، و أحدها خبرها، و ضمير أحدها يرجع إلى الأقوال. (ح. ح)
[٢٣] طبيعيات الشفاء، ج ١، ص ٩٨، ط قاهرة. (م. ط)
[٢٤] الأسفار، ج ٣، ص ٦٩، ط ٣ بيروت. (م. ط)
[٢٥] و هو ما صحّحه صدر المتألّهين «قدس سرّه»: «من أنها من العوارض الغير المتأخرة في الوجود للمقولات، فإن تجدد المقولة نفسها وجودا كما أن وجود الماهية نفس كون الماهية، و تحققها لا أمر ينضمّ إليها، فتكون الحركة في كل مقولة من تلك المقولة، إن أينا فأين، و إن وضعا فوضع و هكذا.
و هذا كقول من يقول: العلم ليس مطلقا كيفا، بل من مقولة المعلوم، فالعلم بالجواهر من مقولة الجوهر، و بالكميات من مقولة الكم. و بالأوضاع من مقولة الوضع، و هكذا».
و من الأقوال على ما رأينا في كلام السيد الشريف: «أنّ الحركة من حيث التحريك من مقولة أن يفعل، و من حيث التحرك من مقولة أن ينفعل».
و هذا سخيف، لأن الحركة غير التحريك و التحرك. كما أن السخونة غير التسخين، و التسخّن و هي من الكيف و هما من الفعل و الانفعال، و منها أن الحركة عرض وراء المقولات كالوحدة و النقطة، و الفصول البسيطة و الوجودات الخاصة الإمكانية و غيرها، فإن أجناس الممكنات و مقولاتها عشرة، لا أن الممكنات منحصرة في المقولات العشر. و لا يخفى أن النقطة عدمية من وجه، و الوحدة و الفصول هي الوجودات الخاصة. و الوجود بذاته لا جوهر و لا عرض و إمكانها هو الفقر و الربط.
[٢٦] أي الأول من المعاني الأربعة المنقولة من طبيعيات الشفاء في معنى قولنا إن مقولة كذا فيها حركة، و هكذا قوله الآتي: «إشارة إلى الثاني»، و بعده قوله: «و إذا بطلت المعاني الثلاثة تعيّن الرابع». (ح. ح)
[٢٧] هذا غفلة عن اختلاف استعمال كلمة في بحسب الموارد في العلوم الحقيقية، فإن استعمالها في المكان بنحو، و في الزمان بنحو آخر، و في المحل بنحو، و في مطلق القابل بنحو آخر، و في المجردات بطور، و قس عليها موارد أخرى. فالحركة في الموضوع له معنى، و في المسافة له معنى آخر مثل كونها في الزمان، و كون الزمان فيها.
[٢٨] قال في أول الفصل الثاني و العشرين من المسلك الثالث من الأسفار في ردّ هذا الوجه ما هذا لفظه:
«فنقول: التسوّد ليس هو أن ذات السواد تشتد فإنّ ذات السواد إن بقيت بعينها و لم تحدث فيها صفة