الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤٩٥ - باب الرّياح و أصنافها
بيان:
زاد في الفقيه بعد قوله و رياح تعصر السحاب فتمطره بإذن اللَّه تعالى:
و رياح تفرق السحاب، و ذكر اليماني، مكان الشامي في الجميع، و" الشمال" الريح التي تهب من ناحية القطب، و" الجنوب" ما يهب من مقابلها، و" الصبا" ما يهب من موضع مطلع الشمس إذا استوى الليل و النهار، و" الدبور" ما يهب من مقابلها كلها بفتح الأول، و" الصرصر" الشديد الهبوب أو الشديد البرد من الصر و هو البرد،" في يوم نحس مستمر" دائم الشؤم قد استمر عليهم حتى أهلكهم أو استمر على كبيرهم و صغيرهم حتى لم يبق منهم نسمة.
و روي أنه كان في أربعا في آخر الشهر لا تدور، و" العقيم" التي لا تلقح كما يأتي تفسيرها، و" الأعصار" ريح تثير الغبار و يرتفع إلى السماء كأنها عمود و يقال هي ريح تثير سحابا ذات رعد و برق و إنما أضاف الرياح إلى الملائكة لأن لكل شيء في هذا العالم ملكوتا في عالم أعلى منه به حياته و تسبيحه كما قال اللَّه سبحانهفَسُبْحانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ [١].
[٣]
٢٥٥٧١- ٣ (الكافي- ٨: ٩٢ رقم ٦٤) محمد، عن أحمد، عن السراد، عن عبد اللَّه بن سنان، عن معروف بن خربوذ، عن أبي جعفر ع قال" إن لله تعالى رياح رحمة و رياح عذاب فإن شاء اللَّه أن يجعل العذاب من الرياح رحمة فعل، قال: و لن يجعل الرحمة من الريح عذابا قال: و ذلك أنه لم يرحم قوما قط أطاعوه و كانت طاعتهم إياه وبالا عليهم إلا من بعد تحولهم من [٢] طاعته، قال: و كذلك فعل بقوم يونس لما آمنوا رحمهم اللَّه بعد ما قد كان قدر عليهم العذاب و قضاه ثم تداركهم برحمته فجعل
[١] . يس/ ٨٣.
[٢] . هكذا في الأصل و لكن في الكافي: عن طاعته.