الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤٧٦ - باب المخلوقات و ابتدائها
و في بعض النسخ" عزلها" أي عزل الريح،" فإني ذابحك"
روي عن النبي ص أنه قال" يؤتى بالموت كأنه كبش أملح فينادي فيقال:
يا أهل الجنة: هل تعرفون الموت، فينظرونه فيعرفونه، فيقال لأهل النار: هل تعرفون الموت، فينظرونه و يعرفونه، فيذبح بين الجنة و النار، ثم يقال: يا أهل الجنة خلود بلا موت و يا أهل النار خلود بلا موت، فذلك قوله عز و جلوَ أَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ [١].
و يقال إنه يأتي يحيى على نبينا و عليه السلام و بيده الشفرة فيضجع الموت و يذبحه و سره أن من يحيا الحياة الأبدية فله أن يذبح الموت دون من لا يموت و لا يحيا، و النبيون كنفس واحدة و إنما يتمايزون بما كان يغلب على كل منهم من صفات الخير و كان يحيى علما بإماتة نفسه في الدار الدنيا بالموت الإرادي المستلزم للحياة الأبدية قال اللَّه عز و جللَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا [٢].
[٧]
٢٥٥٥٤- ٧ (الكافي- ٨: ١٥٣ رقم ١٤٣) محمد، عن أحمد، عن التميمي، عن صفوان، عن خلف بن حماد، عن الحسين بن زيد الهاشمي، عن أبي عبد اللَّه ع قال" جاءت زينب العطارة الحولاء إلى نساء النبي ص و بناته و كانت تبيع منهن العطر، فجاء النبي ص و هي عندهن فقال: إذا أتيتنا طابت بيوتنا، فقالت: بيوتك بريحك أطيب يا رسول اللَّه، قال: إذا بعت فأحسني و لا تغشي فإنه أتقى و أبقى للمال، فقالت: يا رسول اللَّه ما أتيت بشيء من بيعي و إنما أتيت أسألك عن عظمة اللَّه تعالى، فقال: جل جلال اللَّه سأحدثك عن بعض ذلك، ثم قال: إن هذه الأرض بمن عليها عند التي تحتها كحلقة ملقاة في فلاة قي و هاتان بمن فيهما و من عليهما عند
[١] . مريم/ ٣٩.
[٢] . مريم/ ٧.