الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٨٣ - باب قصّة نبيّنا صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و غزواته
في الإسلام أو آوى محدثا و من قتل غير قاتله، أو ضرب غير ضاربه، و من لعن أبويه، فقال رجل: يا رسول اللَّه أ يوجد رجل يلعن أبويه فقال: نعم، يلعن آباء الرجال و أمهاتهم فيلعنون أبويه لعن اللَّه رعلا و ذكوان و عضلا و لحيان و المجدمين من أسد و غطفان و أبا سفيان بن حرب و سهيلا [١] ذا الأسنان و ابني مليكة بن حزيم و مروان و هوذة و هونة".
بيان
" أحيحة" بضم الهمزة و المهملتين بينهما مثناة تحتانية مصغر و يسمى بها و يكنى و الخطام بالمعجمة ثم المهملة الزمام و الغارب أيضا بالمعجمة ثم المهملة ما بين العنق و السنام و الكواثب جمع كاثبة و هي من الفرس مجتمع كتفيه قدام السرج.
قال في النهاية: فيه أن الجفاء و القسوة في الفدادين و الفدادون بالتشديد الذين تعلو أصواتهم في حروثهم و مواشيهم واحدهم فداد، يقال فد الرجل إذا اشتد صوته و قيل هم المكثرون من الإبل و قيل هم الجمالون و البقارون
- فانّ بعض الرجال يشبهون النساء في مشيهم و تكلّمهم و أخلاقهم و صوتهم، و قد يكون اختياريّا كرجل يحبّ أن يكون كالنساء و هذا يصحّ المؤاخذة عليه، و قد كثر الأسانيد في لعن المتشبّهين و المتشبّهات في روايات العامّة أيضا، و أفتى كثير من علمائنا بحرمة لبس الثياب و الحلىّ المختصّة بجنس على الآخر و لكن ينبغي أن يخصص ذلك بما قصد فيه التشبّه لا إذا لبس لغرض آخر غير التشبّه كالحفظ من البرد و التستّر ممّن يرى مصلحته في التستّر عنه و المزاح أورده في كتاب الصّلاة و الاقتصاد في المعيشة إذا لم يكن مؤديا إلى ترك تلك المروءة و الوقاحة، و مثله النهي عن التشبّه بالكفّار.
و بالجملة التشبّه دليل نقيصة في الشخص لا حرام نظير الضّحك الكثير و المشي عريانا في السّوق. «ش».
[١] . في الكافي: شهبلا.