الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٥٤ - باب حكايات السّلف
[٣]
٢٥٤٥٤- ٣ (الكافي- ٨: ٣٨٥ رقم ٥٨٥) أحمد بن محمد بن أحمد، عن علي بن الحسن، عن ابن زرارة، عن محمد بن الفضيل، عن الثمالي، عن أبي جعفر ع قال" كان في بني إسرائيل رجل عابد و كان محارفا لا يتوجه في شيء فيصيب فيه شيئا، فأنفقت عليه امرأته حتى لم يبق عندها شيء فجاعوا يوما من الأيام فدفعت إليه نصلا من غزل و قالت له: ما عندي غيره انطلق فبعه و اشتر لنا شيئا نأكله، فانطلق بالنصل ليبيعه فوجد السوق قد غلقت و وجد المشترين قد قاموا و انصرفوا، فقال: لو أتيت هذا الماء فتوضأت منه و صببت علي منه و انصرفت.
فجاء إلى البحر فإذا هو بصياد قد ألقى شبكته فأخرجها و ليس فيها إلا سمكة ردية قد مكثت عنده حتى صارت رخوة منتنة فقال له: بعني هذه السمكة و أعطيك هذا الغزل تنتفع به في شبكتك، قال: نعم، فأخذ السمكة و دفع إليه الغزل و انصرف بالسمكة إلى منزله فأخبر زوجته الخبر فأخذت السمكة لتصلحها فلما شقتها بدت من جوفها لؤلؤة فدعت زوجها فأرته إياها فأخذها و انطلق بها إلى السوق فباعها بعشرين ألف درهم و انصرف إلى منزله بالمال فوضعه فإذا سائل يدق الباب و يقول: يا أهل الدار تصدقوا رحمكم اللَّه على المسكين، فقال له الرجل: ادخل، فدخل، فقال له: خذ أحد الكيسين، فأخذ أحدهما و انطلق، فقالت له امرأته: سبحان اللَّه بينما نحن مياسير إذ ذهبت بنصف يسارنا فلم يكن ذلك بأسرع من أن دق السائل الباب فقال الرجل ادخل فدخل فوضع الكيس مكانه، ثم قال: كل هنيئا إنما أنا ملك من ملائكة ربك إنما أراد ربك أن يبلوك فوجدك صابرا شاكرا، ثم ذهب".
بيان
" المحارف" بفتح الراء المبخوس الحظ و هو خلاف المبارك.