الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٥٠ - باب حكايات السّلف
قال: فأخبرني بذنبك حتى أعمله و أتوب فإذا فعلته قويت على الصلاة قال: ادخل المدينة فسل عن فلانة البغية فأعطها درهمين و نل منها، قال: و من أين لي درهمان ما أدري ما الدراهم، فتناول الشيطان من تحت قدمه درهمين فناوله إياهما فقام فدخل المدينة بجلابيبه يسأل عن منزل فلانة البغية فأرشده الناس و ظنوا أنه جاء يعظها فأرشدوه فجاء إليها فرمى إليها بالدرهمين و قال: قومي فقامت فدخلت منزلها و قالت: ادخل، و قالت: إنك جئتني في هيئة ليس يؤتى مثلي في مثلها فأخبرني بخبرك فأخبرها، فقالت له: يا عبد اللَّه إن ترك الذنب أهون من طلب التوبة و ليس كل من طلب التوبة وجدها و إنما ينبغي أن يكون هذا شيطانا تمثل لك فانصرف فإنك لا ترى شيئا فانصرف و ماتت من ليلتها فأصبحت فإذا على بابها مكتوب: احضروا فلانة فإنها من أهل الجنة فارتاب الناس فمكثوا ثلاثا لا يدفنونها ارتيابا في أمرها فأوحى اللَّه تعالى إلى نبي من الأنبياء لا أعلمه إلا موسى بن عمران أن ائت فلانة فصل عليها و مر الناس أن يصلوا عليها فإني قد غفرت لها و أوجبت لها الجنة بتثبيطها عبدي فلانا عن معصيتي".
[٢]
٢٥٤٥٣- ٢ (الكافي- ٥: ٥٥٦) العدة، عن أحمد، عن ابن فضال، عن الحكم بن مسكين، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد اللَّه ع قال" كان ملك في بني إسرائيل و كان له قاض و للقاضي أخ و كان رجل صدق و له امرأة قد ولدتها الأنبياء عليهم السلام فأراد الملك أن يبعث رجلا في حاجة، فقال للقاضي: ابغني رجلا ثقة، فقال: ما أعلم أحدا أوثق من أخي فدعاه ليبعثه فكره ذلك الرجل و قال لأخيه: إني أكره أن أضيع امرأتي، فعزم عليه فلم يجد بدا من الخروج، فقال لأخيه: يا أخي