الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٥٢٣ - باب النّجوم
درجة ثلاثة أشهر حتى ينتهي المريخ في الارتفاع و ينتهي زحل في الهبوط فيجلو المريخ، فلذلك يشتد الحر فإذا كان في آخر الصيف و أول الخريف بدأ زحل في الارتفاع و بدأ المريخ في الهبوط فلا يزالان كذلك كلما ارتفع زحل درجة انحط المريخ درجة حتى ينتهي المريخ في الهبوط و ينتهي زحل في الارتفاع فيجلو زحل و ذلك في أول الشتاء و آخر الخريف، فلذلك يشتد البرد، و كلما ارتفع هذا هبط هذا و كلما هبط هذا ارتفع هذا فإذا كان في الصيف يوم بارد فالفعل في ذلك للقمر، و إذا كان في الشتاء يوم حار فالفعل في ذلك للشمس هذا تقدير العزيز العليم و أنا عبد رب العالمين".
بيان
لا ينافي هذا الحديث حدوث الحرارة في الصيف بارتفاع الشمس و البرودة في الشتاء بانخفاضها لجواز أن يكون لكلا الأمرين مدخل في ذلك أحدهما يكون سببا جليا و الآخر خفيا و إنما بين ع الخفي لخفائه دون الجلي لجلائه.
[٧]
٢٥٦١٥- ٧ (الكافي- ٨: ٢٥٧ رقم ٣٦٩) العدة، عن سهل، عن الحسن ابن علي بن عثمان، عن أبي عبد اللَّه المدائني، عن أبي عبد اللَّه ع قال" إن اللَّه تعالى خلق نجما في الفلك السابع فخلقه من ماء بارد و سائر النجوم الستة الجاريات من ماء حار و هو نجم الأنبياء و الأوصياء و هو نجم أمير المؤمنين ع يأمر بالخروج من الدنيا و الزهد فيها و يأمر بافتراش التراب و توسد اللبن و لباس الخشن و أكل الجشب و ما خلق اللَّه نجما أقرب إلى اللَّه تعالى منه".