الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٥١٣ - باب النّجوم
[١]
٢٥٦٠٩- ١ (الكافي- ٨: ١٩٥ رقم ٢٣٣) العدة، عن البرقي، عن ابن فضال، عن الحسن بن أسباط، عن عبد الرحمن بن سيابة قال: قلت لأبي عبد اللَّه ع: جعلت لك الفداء [إن] الناس يقولون: إن النجوم لا يحل النظر فيها و هي تعجبني فإن كانت تضر بديني فلا حاجة لي في شيء يضر بديني و إن كانت لا تضر بديني فو الله إني لأشتهيها و أشتهي النظر فيها فقال" ليس كما تقولون، لا يضر بدينك [١]" ثم قال" إنكم
- و رأينا في الإخباريين من نسب مثل الشيخ الطوسيّ و العلّامة (ره) و الشهيدين خصوصا الثاني و النجاشيّ و الغضائري إلى الضّلال و عدم الاعتقاد في الأئمّة عليهم السّلام- نعوذ باللّه من الغرور- و هل الدين إلّا ما بيّنه لنا هؤلاء؟ و هل عرفنا الأئمّة عليهم السّلام إلّا بالأدلّة التي أقاموها و بالحجج التي ذكروها في كتبهم؟ و قيل انّ جميع من رماه علماء الرّجال بالغلوّ لم يكن تقصيرهم إلّا نقل المعجزات، فراجع ترجمة سعد ابن عبد اللّه، و انّما ينقمون منهم لأنّهم قسموا الأخبار إلى صحيح و سقيم و تبرّءوا من النجاشيّ و الغضائري و غيرهما لأنّهم ضعّفوا جماعة من رواة الأخبار.
قال الغزالي في تهافت الفلاسفة، القسم الثاني ما لا يصدم مذهبهم فيه أصلا من أصول الدين و ليس من ضرورة تصديق الأنبياء و الرّسل صلوات اللّه عليهم منازعتهم فيه كقولهم انّ كسوف القمر عبارة عن انمحاء ضوء القمر بتوسّط الأرض بينه و بين الشّمس من حيث أنّه يقتبس نوره من الشّمس، و الأرض كرة و السّماء محيط بها من الجوانب، فإذا وقع القمر في ظلّ الأرض انقطع عنه نور الشّمس، و كقولهم انّ كسوف الشّمس معناه وقوف جرم القمر بين الناظر و بين الشّمس، إلى أن قال: و من ظنّ أنّ المناظرة في هذا من الدين فقد جنى على الدين و ضعّف أمره فانّ هذه الأمور تقوم عليها براهين هندسيّة و حسابيّة لا تبقى معها ريبة، فمن يطّلع عليها إذا قيل له انّ هذا على خلاف الشّرع لم يسترب فيه و انّما يستريب في الشّرع، و ضرر الشّرع ممّن ينصره لا بطريقه أكثر من ضرره ممّن يطعن فيه بطريقه و هو كما قيل: عدو عاقل خير من صديق جاهل، انتهى. «ش».
[١] . قوله «لا يضرّ بدينك» أفتى علماؤنا بمدلول هذا الخبر و انّ النظر في علم النّجوم سواء.