الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤٦٤ - أبواب المخلوقات و ما في السّماوات و الأرض و ما بينهما من الآيات
فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَ أَوْحى فِي كُلِّ سَماءٍ أَمْرَها وَ زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ وَ حِفْظاً ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ [١].
و قال حكاية عن خليله عفَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ. فَقالَ إِنِّي سَقِيمٌ [٢].
و قال حكاية عنه عوَ إِذا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ [٣].
و قال حكاية عن عزيز مصريا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي رُءْيايَ إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّءْيا تَعْبُرُونَ [٤] ..
بيان
فسر الأرض بما في جهة السفل من الأجرام البسيطة و خلقها في يومين بخلق أصل لها مشترك ثم خلق أنواعها و صورها.
و في تفسير علي بن إبراهيم المنسوب إلى أهل البيت ع أي في وقتين ابتداء الخلق و انقضاؤه و كذا قال في قوله"فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ فِي يَوْمَيْنِ" و لعل معنى هذا التفسير ما يقوله أهل المعرفة من تجدد الخلق في كل آن و أنه تعالىكُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ،و" الرواسي" الجبال، و" بارك فيها" أكثر خيرها بأن خلق فيها أنواع النباتات و الحيوانات أقواتها أرزاق أهلها و منافعهم و معايشهم في أربعة أيام، في تفسير علي بن إبراهيم يعني في أربعة أوقات و هي التي يخرج اللَّه فيها أقوات العالم، ثم فسر الأوقات بالفصول
[١] . فصّلت/ ٩- ١٢.
[٢] . الصّافّات/ ٨٨- ٨٩.
[٣] . الشعراء/ ٨٠.
[٤] . يوسف/ ٤٣.