الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤٠٩ - باب قصّة نسب عمر و العبّاس
بيان:
" فشطر بها" أي قصد بها هذا الرجل يعني به نفيلا،" تحمل عليه ببطون قريش" أي جعلهم عنده شفعاء لنفسه،" في ذلك عمل" أي معاملة ابني فلان كناية عن العباس كما يدل عليه آخر الحديث و إن ابن هذا يعني به الخطاب المتولد من تلك الأمة ابن الشيطان لأنه ولد من الزنى،" و لا يضرب معنا بسهم" أي لا يشرك معنا في أموالنا بنصيب، و" المولى" المعتق،" الولاء لنا" يعني نحن نرثه لقرابتنا من الرسول فإنه كان عباسيا و كان العباس عم الرسول ص و علي ابن عمه و العم أقرب فأولاده أولى بالميراث من أولاد علي ع،" بل الولاء لي" يعني بل أنا وارثه و ذلك لأن ابن العم إذا كان للأب و الأم فهو أولى من العم للأب وحده،" إن أباك" يعني به أمير المؤمنين ع قاتل معاوية، و كان هذا ذنبا عظيما عند السلطان لأن معاوية كان منهم،" حظ أبيك فيه الأوفر" و ذلك لأن أباه عبد اللَّه بن العباس كان مع أمير المؤمنين ع في قتال معاوية و كان يسعى فيه سعيا بليغا،" ثم فر" يعني أباه عبد اللَّه،" و قال" يعني أبا عبد اللَّه ع،" لأطوقنك" كناية عن الاسترقاق،" فأولدها فلانا" يعني به العباس و كأنه كان مأذونا من قبل مواليها أو كان للزوج و الأب يومئذ نوع من التسلط فإن ذلك كان قبل ورود هذه الشريعة المطهرة فلا تثريب على عبد المطلب في ذلك و هذا لا ينافي دعوى عبودية العباس من الزبير لأنه حديث آخر [١] على أن من الفقهاء من كان يلحق
[١] . قوله «لأنّه حديث آخر» تكلّف عجيب و هذا شيء صوّبه الصّادق عليه السّلام و اعتمد عليه في دعواه، و اخراج بعض الأولاد من الإرث غير جائز إلّا أن يكون ولد زنا، و هذا هو الذي يريد أحمد بن هلال للقدح في العبّاس، و لا يبالي بنسبة الزنا الى عبد المطّلب- نعوذ باللّه-، و غرضه الطّعن في خلفاء بني العبّاس بأي وجه حصل لا لحبّ عليّ عليه السّلام و الإسلام بل لبغض العرب و دولتهم لكونه شعوبيّا، و ما ذكره-