الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤٠٧ - باب قصّة نسب عمر و العبّاس
لا يتصدر في مجلس و لا يتأمر على أولادنا و لا يضرب معنا بسهم، قال:
ففعلوا و خط وجهه بالحديدة و كتب عليه الكتاب و ذلك الكتاب عندنا، فقلت لهم: إن أمسكتم و إلا أخرجت الكتاب ففيه فضيحتكم، فأمسكوا".
و توفي مولى لرسول اللَّه ص لم يخلف وارثا فخاصم فيه ولد العباس أبا عبد اللَّه ع و كان هشام بن عبد الملك قد حج في تلك السنة [١] فجلس لهم، فقال داود بن علي: الولاء لنا، و قال أبو عبد اللَّه ع" بل الولاء لي"، فقال داود بن علي: إن
[١] . قوله «و كان هشام بن عبد الملك قد حجّ في تلك السنة» هذا الكلام يوهن الخبر و يؤيّد كونه موضوعا، و أحمد بن هلال متّهم بوضع الأحاديث، و كان داود بن علي من بني العبّاس عمّ السفّاح و المنصور و صار أميرا على الحجاز في صدر الدولة العبّاسية سنة اثنين و ثلاثين و مائة و مات سنة بعده، و أمّا هشام فقد حجّ سنة ست و مائة و كان أبو جعفر محمّد بن علي الباقر عليه السّلام حيّا و الامام أبو عبد اللّه الصادق عليه السّلام و كذلك داود في تلك السنة من أبناء خمس و عشرين سنة، و أمراء مكّة مذكورون في التواريخ من سنة الفتح الى عصرنا و كان والي مكّة في عهد هشام بن عبد الملك إبراهيم بن هشام بن إسماعيل المخزومي و أخوه محمّد بن هشام و نافع بن عبد اللّه الكنانيّ و لم تكن امارة داود في زمن هشام، و بنو أميّة ما كانوا يشاركون أحدا من بني عبّاس في ولايتهم، و على كل حال ففي حياة الباقر عليه السّلام كان المناسب أن يكون دعوى الولاية عليه، و هذا المولى الذي كان لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و بقي إلى عهد هشام و عمر أكثر من مائة سنة لا نعرفه في مواليه صلّى اللّه عليه و آله، و الرّجلان اللّذان أدركا الجاهلية و عرفا خطّ العاص بن أميّة و بقيا إلى عهد هشام بن عبد الملك لا بدّ أن يكون عمرهما أكثر من مائة و خمسين سنة مع بقاء بصرهما و عقلهما و قدرتهما على تميّز الخطوط و كل ذلك مستبعد لا يمكن أن يذهب إليه بهذا الخبر، و قال المجلسي (ره) انّه ضعيف.
و بالجملة أحمد بن هلال لا يعتدّ به إلّا أن يروي من بعض الكتب المشهورة التي رواها غيره و يذكر أحمد في السند من غير احتياج إليه. «ش».