الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٩٨ - باب قصّة سلمان رضي اللّه عنه
ص و كنت عائلا فأغناني اللَّه بمحمد ص و كنت مملوكا فأعتقني اللَّه بمحمد ص، هذا نسبي و هذا حسبي. فقال رسول اللَّه ص: يا معشر قريش إن حسب الرجل دينه، و مروءته خلقه، و أصله عقله، قال اللَّه تعالىإِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَ أُنْثى وَ جَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَ قَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ [١]، ثم قال النبي ص: يا سلمان ليس لأحد من هؤلاء عليك فضل إلا بتقوى اللَّه، و إن كان التقوى لك عليهم فأنت أفضل".
[٢]
٢٥٤٨٣- ٢ (الفقيه- ٤: ٤٠٤ رقم ٥٨٧٤) المفضل، عن الصادق ع أنه قال" وقع بين سلمان الفارسي رضي اللَّه عنه و بين رجل خصومة، فقال الرجل لسلمان: من أنت و ما أنت فقال سلمان: أما أولي و أولك فنطفة قذرة، و أما آخري و آخرك فجيفة منتنة، فإذا كان يوم القيامة و نصبت الموازين فمن ثقلت موازينه فهو الكريم، و من خفت موازينه فهو اللئيم".
بيان
و لنذكر حديث إسلام سلمان رضي اللَّه عنه كما رويناه على ما وعدناه.
روى الشيخ الصدوق أبو جعفر بن بابويه طاب ثراه في كتاب إكمال الدين و إتمام النعمة [٢]، بإسناده عن علي بن مهزيار، عمن ذكره، عن موسى بن جعفر عليهما السلام قال: قلت: يا بن رسول اللَّه ألا تخبرنا كيف كان سبب إسلام
[١] . الحجرات/ ١٣.
[٢] . إكمال الدين ج ١ ص ١٦١.