الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٨٧ - باب قصّة أمير المؤمنين عليه السلام و ردّ الشّمس له
نبي أن يصلي فيها، و من أراد منكم أن يصلي فيها فليصل، فمال الناس عن جنبي الطريق يصلون و ركب هو بغلة رسول اللَّه ص و مضى.
قال جويرية: فقلت: و اللَّه لأتبعن أمير المؤمنين ع و لأقلدنه صلاتي اليوم، فمضيت خلفه فو الله ما جزنا جسر سوراء حتى غابت الشمس فشككت، فالتفت ع إلي و قال" يا جويرية أ شككت" فقلت: نعم يا أمير المؤمنين، فنزل على ناحية فتوضأ ثم قام فنطق بكلام لا أحسبه [١] إلا كأنه بالعبراني، ثم نادى الصلاة فنظرت و اللَّه إلى الشمس قد خرجت من بين جبلين لها صرير فصلى العصر و صليت معه، فلما فرغنا من صلاتنا عاد الليل كما كان فالتفت إلي، فقال" يا جويرية بن مسهر إن اللَّه عز و جل يقولفَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ*، و إني سألت اللَّه عز و جل باسمه العظيم فرد علي الشمس".
و روي أن جويرية لما رأى ذلك قال: وصي نبي و رب الكعبة.
بيان
" القذة" بضم القاف و تشديد الذال المعجمة ريش السهم، و المؤتفكات المدن التي قلبت على أهلها من أفكه إذا قلبه، و قد مضى حديث أسماء في أبواب الزيارات من كتاب الحج.
[١] . في الفقيه: لا احسنه، بالنون بدل الباء.