الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٥٧ - باب حكايات السّلف
فأخبره أنه زمان الميزان، قال: فأتى الملك فدخل عليه فقال له: لم بعثت إليك فقال: إنك رأيت رؤيا و تريد أن تسألني أي زمان هذا فقال:
صدقت فأخبرني أي زمان هذا قال: هذا زمان الميزان، فأمر له بصلة فقبضها و انطلق بها إلى الرجل فوضعها بين يديه و قال: قد جئتك بما خرج لي فقاسمنيه، فقال له العالم: إن الزمان الأول كان زمان الذئب و إنك كنت من الذئاب و إن الزمان الثاني كان زمان الكبش يهم و لا يفعل و كذلك كنت أنت تهم و لا تفي، و كان هذا زمان الميزان و كنت فيه على الوفاء فاقبض مالك لا حاجة لي فيه و رده عليه".
بيان
" إن لك أصدقاء و إخوانا و معارف" كأن المراد أنهم و إن كانوا أصدقاء و إخوانا لك إلا أنهم لا يصادقونك على أنفسهم و أموالهم و لا يفون لك بعهود الإخوة لأن الزمان لا يقتضي ذلك و ذلك لا يظهر أمرنا إذ لا يساعده الزمان و لا يوجد عليه الأعوان لأنه زمان الذئب و الكبش فإذا جاء زمان الميزان يظهر أمرنا ثم استشهد له بالقصة" لعلي لا أنفد هذا المال" كأنه أراد به إن لم يف لصاحبه بالمال كان يستغني به بقية العمر و لا يحتاج.