الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٦٩ - باب مواعظ أبي عبد اللّه الصادق عليه السلام
و اعلم أنه لا ورع أنفع من تجنب محارم اللَّه و الكف عن أذى المؤمنين و اغتيابهم، و لا عيش أهنأ من حسن الخلق، و لا مال أنفع من القنوع باليسير المجزئ، و لا جهل أضر من العجب".
[٥]
٢٥٤١٣- ٥ (الكافي- ٨: ١٥٠ رقم ١٣٢) علي، عن الاثنين قال: سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول لأصحابه يوما" لا تطعنوا في عيوب من أقبل إليكم بمودته، و لا توقفوه على سيئة يخضع لها فإنها ليست من أخلاق رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و آله و سلم، و لا من أخلاق أوليائه" قال: و قال أبو عبد اللَّه عليه السلام" إن خير ما ورث الآباء لأبنائهم الأدب لا المال، فإن المال يذهب و الأدب يبقى" قال مسعدة: يعني بالأدب العلم.
قال: و قال أبو عبد اللَّه عليه السلام" إن أجلت في عمرك يومين فاجعل أحدهما لأدبك لتستعين به على يوم موتك" فقيل له: و ما تلك الاستعانة قال" تحسن تدبير ما تخلف و تحكمه" قال: و كتب أبو عبد اللَّه عليه السلام إلى رجل" بسم اللَّه الرحمن الرحيم، أما بعد: فإن المنافق لا يرغب فيما قد سعد به المؤمنون و السعيد يتعظ بموعظة التقوى، و إن كان يراد بالموعظة غيره".
[٦]
٢٥٤١٤- ٦ (الكافي- ٢: ٤٥٨) العدة، عن البرقي، عن ابن فضال، عمن ذكره، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال" إنكم في آجال منقوصة [١]، و أيام معدودة، و الموت يأتي بغتة، و من يزرع خيرا يحصد غبطة، و من يزرع شرا يحصد ندامة، و لكل زارع ما زرع، و لا يسبق البطيء منكم حظه،
[١] . في الكافي: مقبوضة.