الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٦٨ - باب مواعظ أبي عبد اللّه الصادق عليه السلام
و غيره، عن البرقي، عن عثمان، عن خالد بن نجيح، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: قال لرجل" أقنع بما قسم اللَّه لك و لا تنظر إلى ما عند غيرك، و لا تتمن ما لست نائله فإن من قنع شبع، و من لم يقنع لم يشبع، و خذ حظك من آخرتك".
و قال أبو عبد اللَّه عليه السلام" أنفع الأشياء للمرء سبقه الناس إلى عيب نفسه، و أشد شيء مئونة إخفاء الفاقة، و أقل الأشياء غنى النصيحة لمن لا يقبلها و مجاورة الحريص، و أروح [١] الروح اليأس من الناس" و قال" لا تكن ضجرا و لا قلقا [٢]، و ذلل نفسك باحتمال من خالفك ممن هو فوقك، و من له الفضل عليك فإنما أقررت بفضله كيلا تخالفه، و من لا يعرف لأحد الفضل فهو المعجب برأيه" و قال لرجل" اعلم أنه لا عز لمن لا يتذلل لله تعالى و لا رفعة لمن لا يتواضع لله تعالى" و قال لرجل" أحكم أمر دينك كما أحكم أهل الدنيا أمر دنياهم، فإنما جعلت الدنيا شاهدا يعرف بها ما غاب عنها من الآخرة، فاعرف الآخرة بها و لا تنظر إلى الدنيا إلا بالاعتبار".
[٤]
٢٥٤١٢- ٤ (الكافي- ٨: ٢٤٤ رقم ٣٣٨) العدة، عن سهل و علي، عن أبيه جميعا، عن السراد، عن هشام بن سالم، قال: سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول لحمران بن أعين" يا حمران انظر إلى من هو دونك في المقدرة و لا تنظر إلى من هو فوقك في المقدرة، فإن ذلك أقنع لك بما قسم لك، و أحرى أن تستوجب الزيادة من ربك، و اعلم أن العمل الدائم القليل على اليقين أفضل عند اللَّه تعالى من العمل الكثير على غير يقين،
[١] . في الكافي: أرواح الرّوح.
[٢] . في الكافي: غلقا، بالغين.