الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٣٨ - باب مواعظ أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه
من تبعة العباد و غيرها و حمل زاد القيامة أهل الفاقة كناية عن الإنفاق في سبيل اللَّه و كل خير و معروف لله" بمن لا ورع له" أي بصرفه في غير مستحقه.
[٩]
٢٥٤٠٢- ٩ (الفقيه- ٤: ٣٨٩ ذيل رقم ٥٨٣٤) و قال عليه السلام في هذه الوصية" يا بني البغي سائق إلى الحين، لم يهلك امرؤ عرف قدره، من حصن شهوته صان قدره، قيمة كل امرئ ما يحسن، الاعتبار يفيدك الرشاد، أشرف الغنى ترك المنى، الحرص فقر حاضر، المودة قرابة مستفادة، صديقك أخوك لأبيك و أمك، و ليس كل أخ لك من أمك و أبيك صديقك، لا تتخذن عدو صديقك صديقا فتعادي صديقك، كم من بعيد أقرب منك من قريب، وصول معدم خير من مثر جاف، الموعظة كهف لمن وعاها، من من بمعروفه أفسده، من أساء خلقه عذب نفسه و كانت البغضة أولى به، ليس من العدل القضاء بالظن على الثقة.
ما أقبح الأشر عند الظفر و الكآبة عند النائبة، و الغلظة [١] و القسوة على الجار، و الخلاف على الصاحب، و الخب [٢] من ذي المروءة، و العذر من السلطان، كفر النعم لؤم [٣] و مجالسة الأحمق شؤم، اعرف الحق لمن عرفه لك شريفا كان أو وضيعا، من ترك القصد جار، من تعدى الحق ضاق مذهبه، كم من دنف قد نجا و صحيح قد هوى، قد يكون اليأس إدراكا و الطمع هلاكا، استعتب من رجوت عتابه، لا تبيتن من امرئ على غدر، الغدر شر لباس المرء المسلم، من غدر ما أخلق أن لا يوفى له، الفساد يبير الكثير، و الاقتصاد ينمي اليسير، من الكرم الوفاء بالذمم، من كرم ساد،
[١] . في الفقيه: المعضلة.
[٢] . في الفقيه: و الحنث.
[٣] . في الفقيه: موق.