الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢١٠ - باب مواعظ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم
يا ابن مسعود لا تجالسوهم في الملإ و لا تبايعوهم في الأسواق، و لا تهدوهم الطريق، و لا تسقوهم الماء، قال اللَّه تعالىمَنْ كانَ يُرِيدُ الْحَياةَ الدُّنْيا وَ زِينَتَها نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمالَهُمْ فِيها وَ هُمْ فِيها لا يُبْخَسُونَ- الآية [٦] يقول اللَّه تعالىمَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنْها وَ ما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ [٧]، يا ابن مسعود عالموا [٨] أمتي بينهم العداوة و البغضاء و الجدال أولئك أذلاء هذه الأمة في دنياهم، و الذي بعثني بالحق ليخسفن اللَّه بهم و يمسخهم قردة و خنازير.
قال: فبكى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و آله و سلم و بكينا لبكائه و قلنا:
يا رسول اللَّه ما يبكيك فقال: رحمة للأشقياء يقول اللَّه تعالىوَ لَوْ تَرى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ وَ أُخِذُوا مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ [٩] يعني الفقهاء و العلماء، يا ابن مسعود من تعلم العلم يريد به الدنيا و آثر عليه حب الدنيا و زينتها استوجب
[١] . الإسراء/ ٩٧.
[٢] . النّساء/ ٥٦.
[٣] . الملك/ ٧- ٨.
[٤] . الحجّ/ ٢٢.
[٥] . الأنبياء/ ١٠٠.
[٦] . هود/ ١٥.
[٧] . الشّورى/ ٢٠.
[٨] . في مكارم الأخلاق: ما بلوى، بدل: عالموا.
[٩] . سبأ/ ٥١.