الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٥٥ - باب مواعظ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم
الشقي من شقي في بطن أمه و السعيد من وعظ بغيره، و أكيس الكيس التقي، و أحمق الحمق الفجور، و شر الروي روي الكذب، و شر الأمور محدثاتها، و أعمى العمى عمى القلب، و شر الندامة ندامة يوم القيامة، و أعظم الخطايا عند اللَّه لسان كذاب، و شر الكسب كسب الربا، و شر المأكل أكل مال اليتيم، و أحسن الزينة زينة الرجل، و هدي حسن مع إيمان و أملك أمره به و قوام خواتيمه.
و من يبتغ السمعة يسمع اللَّه به [الكذبة] [١] و من يتولى الدنيا يعجز عنها، و من يعرف البلاء يصبر عليه، و من لا يعرفه ينكل، و الريب كفر، و من يستكبر يضعه اللَّه، و من يطع الشيطان يعص اللَّه، و من يعص اللَّه يعذبه اللَّه، و من يشكر يزده اللَّه، و من يصبر على المصيبة [٢] يعنه اللَّه، و من يتوكل على اللَّه فحسبه اللَّه، لا تسخطوا اللَّه برضا أحد من خلقه، و لا تقربوا إلى أحد يتباعد [٣] من اللَّه فإن اللَّه تعالى ليس بينه و بين أحد من خلقه شيء يعطيه به خيرا و لا يدفع عنه به شرا إلا بطاعته و اتباع مرضاته، و إن طاعة اللَّه نجاح من كل خير يبتغى و نجاة من كل شر يتقى، و إن اللَّه تعالى يعصم من أطاعه و لا يعتصم به من عصاه و لا يجد الهارب من اللَّه تعالى مهربا، و إن أمر اللَّه نازل و لو كره الخلائق و كل ما هو آت قريب، ما شاء اللَّه كان و ما لم يشأ لم يكن، فتعاونوا على البر و التقوى و لا تعاونوا على الإثم و العدوان، و اتقوا اللَّه إن اللَّه شديد العقاب".
بيان
" الروي" كأنه جمع رواية كالراي جمع الراية و في بعض النسخ و شر الرواء
[١] . أثبتناه من الكافي.
[٢] . في الكافي: الرزيّة.
[٣] . في الكافي: إلى أحد من الخلق تتباعدوا بدل إلى أحد يتباعد.