الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٥١ - باب مواعظ اللّه سبحانه
خصال: ورع يحجزه عن المحارم، و صمت يكفه عما لا يعنيه، و خوف يزداد كل يوم في بكائه، و حياء يستحي مني في الخلاء و أكل ما لا بد منه و يبغض الدنيا لبغضي لها و يحب الآخرة لحبي إياها.
يا أحمد ليس كل من قال أنا أحب اللَّه أحبني حتى يأخذ قوتا، و يلبس دونا، و ينام سجودا، و يطيل قياما، و يلزم صمتا، و يتوكل علي، و يبكي كثيرا، و يقل ضحكا، و يخالف هواه، و يتخذ المسجد بيتا، و العلم صاحبا، و الزهد جليسا، و العلماء أحباء، و الفقراء رفقاء، و يطلب رضاي، و يفر من سخطي، و يهرب من المخلوقين هربا، و يفر من المعاصي فرارا، و يشتغل بذكري اشتغالا، و يكثر التسبيح دائما، و يكون بالوعد صادقا، و بالعهد وافيا و يكون قلبه طاهرا، و قوته راكبا، و في الفرائض مجتهدا، و فيما عندي من الثواب راغبا، و من عذابي راهبا، و لأحبائي قرينا و جليسا، يا أحمد لو صلى العبد صلاة أهل السماء و الأرض و يصوم صيام أهل السماء و الأرض، و طوى من الطعام مثل الملائكة و لبس لباس العاري، ثم أرى في قلبه من حب الدنيا ذرة أو سمعتها أو رئاستها أو صيتها أو زينتها لا يجاورني في داري و لأنزعن من قلبه محبتي و لأظلمن قلبه حتى ينساني و لا أذيقه حلاوة معرفتي و عليك سلامي و رحمتي و الحمد لله رب العالمين".