الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٤٩٣ - يدعو في رجز له إلى تولية المهدي العهد فيجيزه المنصور
و قد علتني درة [١] بادي [٢] بدي
و رثية [٣] تنهض في تشددي [٤]
بعد انتهاضي [٥] في الشباب الأملد
يقول فيها:
إلى أمير المؤمنين فاعمد
إلى الّذي يندى [٦] و لا يندى ندي
سيري إلى بحر البحار المزبد
إلى الّذي إن نفدت لم ينفد
أو ثمّدت [٧] أشراعها [٨] لم يثمد
/ و يقول في ذكر البيعة لمحمد بعد الأبيات الّتي مضت في صدر الخبر:
فقد رضينا بالغلام الأمرد
و قد فرغنا غير أن لم نشهد
و غير أنّ العقد [٩] لم يؤكد
فلو سمعنا قولك امدد امدد
كانت لنا كزعقة [١٠] الورد [١١] الصدى
فناد للبيعة جمعا نحشد
في يومنا الحاضر هذا أوغد
و اصنع كما شئت و ردّ يردد [١٢]
و ردّه منك رداء يرتد
فهو رداء الساق المقلّد
و كان يروي أنها كأن قد
عادت و لو قد نقلت [١٣] لم تردد
أقول في كرى [١٤] أحاديث الغد
للّه دري من أخ و منشد
لو نلت حظّ الحبشيّ الأسود [١٥]
[١] كذا في أ، ف، م. و المراد بالدرة هنا: الشيب. و هي في الأصل: سيلان اللبن. و في ب، س «ذرأة»، تحريف و يرويه الشنتمري:
«و قد علتني ذرأة بادي بدي»: و رثية إلخ. (سيبويه: ٢: حاشية الصفحة: ٥٤) و الذرأة: الشيب أول ابتدائه. و الرثية: وجع المفاصل و اليدين و الرجلين، و الضعف.
[٢] بادي بدي: أولا.
[٣] في ب، س «رثينة»، تحريف.
[٤] في أ، ف، م «تجلدي».
[٥] ف: انتهاض.
[٦] أندى: كثر عطاؤه.
[٧] كذا في أ، ف، م. و معناه: نزفت. و في ب، س «إذ أثمدت»، تحريف.
[٨] أشراعها: مواردها.
[٩] في ف «العهد».
[١٠] في ف «ككرعة». و في ب، س «كدعكة»، تحريف.
[١١] الورد: القوم يردون الماء.
[١٢] في ف «و زده يزدد».
[١٣] في ف «فعلت».
[١٤] في ف «ذكري».
[١٥] الأبيات التالية لبيت: كانت لنا كزعقة الورد الصدى- تروي في أ، م: هكذا: و فيها يذكر مقتل أبي مسلم:
لما استثار اللّه العبد الردى
خر على الخدين لم يوسد