الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٤٥٣ - يؤثره الرشيد على جمع من المغنين
٢٥- أخبار عمرو بن أبي الكنات
اسمه و ولاؤه و كنيته:
/ هو عمرو بن عثمان بن أبي الكنّات، مولى بني جمح، مكي مغن [١]، محسن موصوف بطيب الصوت من طبقة ابن جامع و أصحابه، و فيه يقول الشاعر:
أحسن الناس فاعلموه غناء
رجل من بني أبي الكنّات
و له في هذا الشعر غناء مع أبيات قبله لحن ابتداؤه:
صوت
عفت الدار بالهضاب اللواتي
بسوار [٢]؛ فملتقى عرفات
فالحريان [٣] أوحشا بعد أنس
فديار بالرّبع ذي السّلمات [٤]
إنّ بالبين [٥] مربعا من سليمى
فإلى محضرين [٦]؛ فالنخلات
و بعده البيت الأول المذكور.
الغناء في هذا الشعر لعمرو بن أبي الكنات، و طريقته من الرمل بالوسطى.
و قيل: إنه لابن سريج، و قيل: بل لحن ابن سريج غير هذا اللحن، و ليس فيه البيت الرابع الّذي فيه ابن أبي الكنّات.
/ و يكنى عمرو بن أبي الكنّات أبا عثمان، و ذكر بن خرداذبه أنه كان يكنى أبا معاذ؛ و كان له ابن يغني أيضا يقال له: درّاج؛ ليس بمشهور و لا كثير الغناء.
يؤثره الرشيد على جمع من المغنين:
فذكر هارون بن محمد بن عبد الملك الزيات في الخبر الّذي حكاه [٧] عنه من أخباره أن محمد بن عبد اللّه المخزوميّ حدثه قال: حدّثني محمد بن عبد اللّه بن فزوة قال:
[١] كذا ف. و في س، ب «يكنى بمعن»، تحريف.
[٢] سوار: من قرى البحرين لبني عبد القيس العامريين. و رواية «نهاية الأرب»، هد:
عفت الدار فالهضاب اللواتي
بين ثور فملتقى عرفات
و ثور: جبل بمكة، به الغار الّذي اختفى الرسول فيه.
[٣] في ف «الجريان».
[٤] السلمات: الحجارة، جمع سلمة بفتح فكسر.
[٥] البيت: اسم لعدة مواضع، منها موضع قرب نجران، و آخر قرب الحيرة.
[٦] في «معجم ياقوت»: محضر: قرية بأجإ لطيئ.
[٧] في ف «رواه».