الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٤٢٦ - يعير أهل العراق بقلة غنائهم في حرب غزالة
يعير أهل العراق بقلة غنائهم في حرب غزالة:
أخبرني هاشم بن محمد الخزاعي أبو دلف، قال: حدّثني الرياشي، قال: حدثنا الأصمعي عن المعتمد بن سليمان، قال:
لما طالت الحرب بين غزالة و بين أهل العراق و هم لا يغنون شيئا- قال أيمن بن خريم:
أتينا بهم مائتي فارس
من السافكين الحرام العبيطا [١]
و خمسون من مارقات النسا
ء يسحبن للمنديات [٢] المروطا [٣]
و هم مائتا ألف ذي قونس [٤]
يئط [٥] العراقان منهم أطيطا
رأيت غزالة إن طرّحت [٦]
بمكة هودجها و الغبيطا
سمت للعراقين في جمعها
فلاقى العراقان منها بطيطا [٧]
أ لا يستحي اللّه أهل العرا
ق إن قلّدوا الغانيات السّموطا؟
و خيل غزالة تسبي النّساء
و تحوي النّهاب [٨] و تحوي النبيطا [٩]
و لو أنّ لوطا أمير لكم
لأسلمتم في الملمات لوطا
صوت
تصابيت أم هاجت لك الشوق زينب
و كيف تصابي المرء و الرأس أشيب!
إذا قربت زادتك شوقا بقربها
و إن جانبت لم يسل عنها التجنّب
فلا اليأس إن ألممت يبدو فترعوي
و لا أنت مردود بما جئت تطلب
و في اليأس لو يبدو لك اليأس راحة
و في الأرض عمّن لا يؤاتيك مذهب
الشعر لحجيّة بن المضرب الكنديّ، فيما ذكره إسحاق و الكوفيون. و ذكر الزبير بن بكّار أنه لإسماعيل بن يسار، و ذكر غيره أنه لأخيه أحمد بن يسار. و الغناء ليونس الكاتب، و لحنه من الثقيل الثاني بإطلاق الوتر في مجرى البنصر، و فيه ثقيل أول بالبنصر. ذكر حبش أنه لمالك، و ذكر غيره أنه لمعبد.
[١] العبيط: الدم الخالص الطري و في س «أتيتا بهم مائتي فارس».
[٢] المنديات: المخزيات يندى لها الجبين.
[٣] المروط: جمع مرط، بكسر فسكون، و هو كساء من صوف و نحوه يؤتزر به.
[٤] القونس في الأصل: أعلى بيضة الحديد، و المراد البيضة.
[٥] يئط: يصوت.
[٦] ف «قد طرحت».
[٧] البطيط: شق الجرح.
[٨] النهاب: جمع نهب، و هو الغنيمة.
[٩] النبيط: النبط، و هم جيل ينزلون بالبطائح بين العراقين.