الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٢٦٢ - شعره و قد بيعت و سافر بها مولاها
أ كلّ الدهر قلت لها و قالت
فكم هذا أ ما هذا بفان!
جعلت الناس كلّهم سواء
إذا حدّثت عنها في البيان
عدوّك كالصديق و ذا كهذا
سواء، و الأباعد كالأداني
إذا حدّثت عن شأن توالت
عجائبه أتيتهم بشان
فلو موّهت عنها باسم أخرى
علمنا إذ كنيت من أنت عان؟
شعره و قد بيعت و سافر بها مولاها:
أخبرني الحسن بن عليّ قال: حدّثني يحيى بن محمد السّلميّ قال: حدّثني أبو عكرمة الضبيّ:
أنّ رجلا قدم البصرة فاشترى جنان من مواليها، و رحل بها، فقال أبو نواس في ذلك:
أمّا الديار فقلّما لبثوا بها
بين استياق [١] العيس و الرّكبان
وضعوا سياط السّوق [٢] في أعناقها
حتى اطّلعن [٣] بهم على الأوطان
أخبرني عيسى بن الحسين الورّاق قال: حدّثني محمد بن سعد الكرانيّ قال: حدّثني أبو عثمان الأشنانداني قال: كتب أبو نواس إلى جنان:
أكثري [٤] المحو في كتابك و
امحيه إذا ما محوته باللسان
/ و أمرى [٥] بالمحاء بين ثنايا
ك العذاب المفلّجات الحسان
إنني كلما مررت بسطر
فيه محو لطعته [٦] بلساني
تلك تقبيلة لكم من بعيد
أهديت لي و ما برحت مكاني
صوت
تجنّي علينا آل مكتوبة الذّنبا
و كانوا لنا سلما فأضحوا لنا حربا
يقولون عزّ القلب بعد ذهابه
فقلت ألا طوباي لو أن لي قلبا
عروضه من الطويل. الشعر لابن أبي عيينة، و الغناء لسليمان أخي جحظة، رمل بالوسطى عن عمرو بن بانة.
[١] في م، أ «استباق».
[٢] في س، ب «الشوق»، تحريف.
[٣] اطلعن: طلعن.
[٤] في س، ب «أكثر»، تحريف.
[٥] و في ب، س «و امررى»، و هو خطأ صرفي.
[٦] لطعته: لحسته.