الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٢٣٦ - ينشد حميدا الطوسي شعرا ثاني شوال
علّلاني بشربة تذهب
الهمّ و تنفي طوارق الأحزان
و انفثا [١] في مسامع سدّها الصو
م رقى الموصليّ أو دحمان
قد أتانا شوال فاقتبل العي
ش و أعدى [٢] قسرا على رمضان
نعم عون الفتى على نوب الدهر
سماع القيان و العيدان
/ و كئوس تجري بماء كروم
و مطيّ الكئوس أيدي القيان
من عقار تميت كلّ احتشام
و تسرّ النّدمان بالنّدمان
و كأنّ المزاج يقدح منها
شررا في سبائك العقيان
فاشرب الراح و اعص من لام فيها
إنها نعم عدة الفتيان
و اصحب الدهر بارتحال و حلّ
لا تخف ما يجرّه الحادثان
حسب مستظهر على الدهر ركنا
بحميد ردءا من الحدثان
ملك يقتني المكارم كنزا
و تراه من أكرم الفتيان
خلقت راحتاه للجود و ألبا
س و أمواله لشكر اللسان
ملّكته على العباد معدّ
و أقرّت له بنو قحطان
أريحيّ الندى جميل المحيّا
يده و السماح [٣] معتقدان [٤]
وجهه مشرق إلى معتفيه
و يداه بالغيث تنفجران
جعل الدهر بين يوميه قسم
ين بعرف جزل و حرّ طعان
فإذا سار بالخميس لحرب
كلّ عن نصّ جريه الخافقان
و إذا ما هززته لنوال
ضاق عن رحب صدر الأفقان
غيث جدب إذا أقام ربيع
يتغشى بالسّيب كلّ مكان
يا أبا غانم بقيت على الدهر
و خلّدت ما جرى العصران
ما نبالي إذا عدت المنايا
من أصابت بكلكل و جران
قد جعلنا إليك بعث المطايا
هربا من زماننا الخوّان
/ و حملنا الحاجات فوق عتاق
ضامنات حوائج الرّكبان
ليس جود وراء جودك ينتا
ب و لا يعتفي لغيرك عاني
فأمر له بعشرة آلاف درهم، و قال: تلك كانت للصوم، فخفّفت و خففنا، و هذه للفطر، فقد زدتنا و زدناك.
[١] كذا في أ، ج. و في ب، س «ألقيا»، تحريف.
[٢] أعدي: نصر و أعان.
[٣] كذا في أ، ج، مد. و في س «السماء».
[٤] معتقدان: معقودان.