الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٢١٧ - شعره في صديق كان يدعوه ليشرب معه
يشكو حاله إلى محمد بن سعيد فيأمر له بمعونة فيمدحه:
أخبرني أحمد بن عبيد اللّه بن عمار قال: حدّثني عليّ بن محمد بن سليمان النّوفليّ عن عمه عيسى قال:
شكا عبد اللّه بن يونس الخياط إلى محمد بن سعيد بن المغيرة بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب حاله و ضيقا قد ناله، فأمر له بدنانير و كسوة و تمر، فقال يمدحه:
يا بن سعيد يا عقيد الندى
يا بارع الفضل على المفضل
حللت في الذّروة من هاشم
و في يفاع من بني نوفل
فطاب في الفرعين هذا و ذا
ما اعتمّ من منصبك الأطول
قد قلت للدهر و قد نالني
بالناب و المخلب و الكلكل
/ قد عذت من ضرّك مستعصما
بهاشميّ ماجد نوفلي
فقال لي أهلا و سهلا معا
فزت و لم يمنع و لم يبخل
الدهر شقّان فشقّ له
لين و شقّ خشن المنزل
و أخشن الشقّين عنّي نفي
و شقّه الألين ما عاش لي
فقل لهذا الدهر ما عاش لا
تبق و لا ترع و لا تأتلي
يأخذه و الى الحجاز بالصلاة فيحاول أن يعفيه منها:
أخبرني محمد بن مزيد قال: حدثنا الزبير بن بكار قال:
أخذ أبي- لما ولي الحجاز/ عبد اللّه بن يونس الخيّاط- بأن يصلي الصلوات الخمس مع الجماعة في مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم، فجاءني هو و محمد بن الضحاك و جعفر بن الحسين اللّهبيّ، فوقف بين يديّ، ثم أنشدني:
قل للأمير يا كريم الجنس
يا خير من بالغور أو بالجلس [١]
و عدّتي لولدي و نفسي
شغلتني بالصلوات الخمس
فقلت له: ويلك! أ تريد أن أستعفيه لك من الصلاة؟ و اللّه ما يعفيك، و إن ذلك ليبعثه على اللّجاج في أمرك، ثم يضرك عنده. فمضى و قال: نصبر إذن حتى يفرج اللّه تعالى.
شعره في صديق كان يدعوه ليشرب معه:
أخبرني محمد قال حدثنا الزبير بن بكّار قال حدثنا يونس بن الخياط قال:
كان لأبي صديق، و كان يدعوه ليشرب معه، فإذا سكر خلع عليه قميصه، فإذا [٢] صحا من غد بعث إليه فأخذه منه فقال أبي فيه:
[١] الجلس: بلاد نجد، أو الغليظ من الأرض.
[٢] في ج «و إذا».