الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٣٧٦ - شعر للفرزدق و هو بالمدينة
شعر للفرزدق في غلامه وقاع
و أخبرني: أبو خليفة في كتابه إليّ قال: حدّثنا محمد بن سلام عن يونس، و حدّثنا به اليزيديّ قال: حدّثنا أحمد بن زهير قال: حدّثنا محمد بن سلام عن يونس قال:
كان للفرزدق غلامان، يقال لأحدهما وقّاع، و للآخر زنقطة. قال: و لوقّاع يقول الفرزدق:
تغلغل وقّاع إليها فأقبلت
تخوض خداريا من الليل أخضرا [١]
لطيف إذا ما انغلّ أدرك ما ابتغى
إذا هو للظبي المروع تقتّرا [٢]
/ و له يقول أيضا:
فأبلغهنّ وحي القول عني
و أدخل رأسه تحت القرام
أسيّد ذو خريطة نهارا
من المتلقّطي قرد القمام [٣]
فقلن له نواعدك الثريا
و ذاك إليه مجتمع الرّجام
صوت
[٤]
ثلاث و اثنتان فهن خمس
و سادسة تميل مع السّنام
خرجن إليّ لم يطمثن قبلي
فهن أصح من بيض النعام
فبتن بجانبيّ مصرّعات
و بت أفضّ أغلاق الختام [٥]
في هذه الأبيات الثلاثة لابن جامع، خفيف رمل بالبنصر عن الهشاميّ، و فيها هزج يمان بالوسطى عن عمرو بن بانة.
و ذكر حبش أن الهزج لفليح، و أن لحن ابن جامع ثاني ثقيل بالوسطى.
شعر للفرزدق و هو بالمدينة
أخبرني أبو خليفة قال: حدّثنا محمد بن سلام، قال: قال الفرزدق و هو بالمدينة:
هما دلتاني من ثمانين قامة
كما انقض باز أقتم الريش كاسره
فلما استوت رجلاي بالأرض قالتا
أ حيّ يرجّى أم قتيل نحاذره
فقلت ارفعوا الأسباب لا يفطنوا بنا
و وليت في أعجاز ليل أبادره [٦]
أبادر بوابين قد وكّلا بنا
و أحمر من ساج تبص مسامره
[١] خداريا: كذا في ف، مب، أي مظلما. و في الأصول: صلابيا.
[٢] انغل: دخل. و في «الديوان» انسل. و تقتر: تهيأ و تلطف. و في «الديوان» (٢: ٤٢٧) للطنء. المخوف تقترا. و الطنء: الريبة.
[٣] البيت عن ف، مب.
[٤] كلمة (صوت): عن مب وحدها.
[٥] البيت عن ف، مب.
[٦] البيت عن ف، مب.