الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٤٨٧ - حديث يوم الكلاب
٢٣- أخبار عبد يغوث و نسبه
نسبه
هو عبد يغوث بن صلاءة. و قيل: بل هو عبد يغوث بن الحارث بن وقّاص بن صلاءة- و هو قول ابن الكلبيّ- بن المغفّل، و اسم المغفل: ربيعة بن كعب الأرتّ [١] بن ربيعة بن كعب بن الحارث بن كعب بن عمرو بن علة بن خالد بن مالك بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان.
منزلته في قومه و شاعريته
قال ابن الكلبي: قحطان بن عابر بن شالخ بن أرفخشذ بن سام بن نوح. قال: و كان يقال ليعرب: المرعف.
و كان عبد يغوث بن صلاءة شاعرا من شعراء الجاهلية، فارسا سيدا لقومه من بني الحارث بن كعب، و هو كان قائدهم في يوم الكلاب الثاتي، إلى بني تميم، و في ذلك اليوم أسر فقتل. و عبد يغوث من أهل بيت شعر معرق لهم في الجاهلية و الإسلام، منهم اللّجلاج الحارثيّ، و هو طفيل بن يزيد بن عبد يغوث بن صلاءة، و أخوه مسهر فارس شاعر، و هو الذي طعن عامر بن الطفيل في عينه يوم فيف الريح. و منهم ممن أدرك الإسلام جعفر بن علبة بن ربيعة بن الحارث بن عبد يغوث بن الحارث بن معاوية بن صلاءة، و كان فارسا شاعرا صعلوكا، أخذ في دم، فحبس بالمدينة، ثم قتل صبرا. و خبره يذكر منفردا، لأن له شعرا فيه غناء.
شعره في يوم الكلاب
و الشعر المذكور في هذا الموضع لعبد يغوث بن صلاءة، يقوله في يوم الكلاب الثاني [٢]، و هو اليوم الذي جمع فيه قومه و غزا بني تميم، فظفرت به بنو تميم، و أسروه و قتل يومئذ.
حديث يوم الكلاب
و كان من حديث هذا اليوم، فيما ذكر أبو عبيدة، عن أبي عمرو بن العلاء، و هشام بن الكلبيّ عن أبيه، و المفضل بن محمد الضبيّ، و إسحاق بن الجصّاص عن العنبريّ، قالوا:
لما أوقع كسرى ببني تميم يوم الصّفا بالمشقّر، فقتل المقاتلة، و بقيت الأموال و الذراريّ، بلغ ذلك مذحجا، فمشى بعضهم إلى بعض، و قالوا: اغتنموا بني تميم، ثم بعثوا الرسل في قبائل اليمن و أحلافها من قضاعة، فقالت مذحج للمأمور الحارثيّ، و هو كاهن: ما ترى؟ فقال لهم: لا تغزوا بني تميم، فإنهم يسيرون أغبابا [٣]، و يردون
[١] ف: الأزب.
[٢] سماه صاحب «العقد» يوم الصفقة.
[٣] أغبابا: كذا في «النقائض» (١: ١٤٩) يعني أنهم يسيرون منقلتين في منقلة واحدة، أخذ من الغب. و في الأصول: أعقابا.