الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٣٢٠ - أجود بيت في وصف الطعنة
صوت
أنا ابن ذي التقليد في الشهر الأصمّ
أنا ابن عبد اللّه قتّال البهم
أكرم من يمشي بساق و قدم
من يلقني يود كما أودت إرم
أتركه لحما على ظهر و ضم
كالليث إن همّ بتقصام قصم
مؤتمن الغيب و فيّ بالذمم
ذكر أحمد بن يحيى المكي: أن الغناء في هذا الشعر لحنين، خفيف ثقيل، بإطلاق الوتر في مجرى البنصر، و ذكر الهشاميّ أنه لابن سرجيس الملقب بقراريط.
حدّثني قمرية العمرية جارية عمرو بن بانة، أنها أخذت عن أحمد بن العلاء هذا اللحن، فقال لها: انظري أيّ صوت أخذت، فو اللّه لقد أخذته عن مخارق، فلما استوى لي قال لي مخارق: انظر أي صوت أخذت، فو اللّه لقد أخذته عن يحيى المكي، فلما غنيته الرشيد أطربه، فوهب ليحيى عشرة آلاف درهم.
أجود بيت في وصف الطعنة
أخبرني علي بن سليمان الأخفش، قال: حدّثني محمد بن الحسن الأحول، عن الطّرسوسيّ، عن ابن الأعرابيّ، قال:
أجود بيت و صفت به الطعنة قول أهبان بن عادياء قاتل ربيعة بن مكدم، حيث يقول:
و لقد طعنت ربيعة بن مكدم
يوم الكديد فخرّ غير موسّد
في ناقع شرقت بما في جوفه
منه بأحمر كالعقيق المجسد
صوت
أدركت ما منيت نفسي خاليا
للّه درك يا ابنة النعمان!
إني لحلفك بالصليب مصدق
و الصّلب [٢] أصدق حلفة الرهبان
و لقد رددت على المغيرة ذهنه
إن الملوك بطيئة الإذعان
يا هند حسبك قد صدقت فأمسكي
و الصدق خير مقالة الإنسان
الشعر للمغيرة بن شعبة الثقفي، يقوله في هند بنت النعمان بن المنذر، و قد خطبها فردّته. و خبره في ذلك و غيره يذكرها هنا إن شاء اللّه. و الغناء لحنين، ثاني ثقيل بالبنصر، عن الهشاميّ و إبراهيم.
[١] سقط هذا الصوت و أول ترجمة المغيرة من جميع النسخ عدا (ف، مب). و قد نشر في مجلة جمعية المستشرقين الألمانيين في المجلد الخمسين سنة ١٨٩٦ صفحة ١٤٥. و نثبت الساقط عن هذه الأصول الثلاثة.
[٢] الصلب، بضم الصاد و اللام: جمع صليب، و سكنت اللام للشعر.
تنبيه- أوردت (ف، مب) بعد أخبار ربيعة بن مكدم صوتا من الغناء، من شعر عنترة، ثم أوردتا «ذكر عنتره و نسبه و أخباره»، ثم ذكرتا «أخبار المغيرة و نسبه».