الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٣٦٧ - خطب عبد الملك سكينة فلم ترض أمها
الرباب [١]. فلما قتل مصعب ولى أخوه عروة تركته، فزوّجها يعني الرّباب بنت مصعب ابنه عثمان بن عروة، فماتت و هي صغيرة، فورثها عثمان بن عروة عشرة آلاف دينار.
قال الزبير: فحدّثني محمد بن سلّام عن شعيب بن صخر [٢]، عن أمه سعدة [٣] بنت عبد اللّه بن سالم، قالت:
لقيت سكينة بين مكة و منى، فقالت: قفي لي يا ابنة عبد اللّه، فوقفت. فكشفت عن بنتها من مصعب، فإذا هي قد أثقلتها بالحلي و اللؤلؤ، فقالت: ما ألبستها إياه إلا لتفضحه.
قال الزبير: و حدّثني عمي عن الماجشون [٤]، قال:
اختصام سكينة و عائشة بنت طلحة إلى عمر بن أبي ربيعة
قالت سكينة لعائشة بنت طلحة: أنا أجمل منك. و قالت عائشة:/ بل أنا. فاختصمنا إلى عمر بن أبي ربيعة، فقال لأقضين بينكما؛ أما أنت يا سكينة فأملح منها، و أما أنت يا عائشة فأجمل منها. فقالت سكينة: قضيت لي و اللّه. و كانت سكينة تسمّي عائشة ذات الأذنين، و كانت عظيمة الأذنين.
خطب عبد الملك سكينة فلم ترض أمها
أخبرني الحسن بن علي قال: حدّثني أحمد بن زهير [٥] قال: حدّثنا المدائني، قال:
خطب سكينة بنت الحسين عليه السّلام عبد الملك بن مروان. فقالت أمها: لا و اللّه لا يتزوّجها أبدا و قد قتل ابن أخي [٦]، تعني مصعبا.
و أما محمد بن سلام الجمحيّ فإنه ذكر فيما أخبرني به أبو الحسن الأسدي عن الرياشي عنه:
أنّ أبا عذرتها هو عندي عبد اللّه بن الحسن بن عليّ. ثم خلف عليها العثماني، ثم مصعب بن الزبير، ثم الأصبغ بن عبد العزيز بن مروان. فقال فيه بعض المدنيين [٧]:
نكحت سكينة بالحساب ثلاثة
فإذا دخلت بها فأنت الرابع
قال: و كان يتولى مصر، فكتبت إليه: إن أرض مصر وخمة. فبنى لها مدينة تسمى مدينة الأصبغ. و بلغ عبد الملك تزوّجه إياها، فنفس بها عليه. فكتب إليه. اختر مصر أو سكينة: فبعث إليها بطلاقها و لم يدخل بها، و متّعها بعشرين ألف دينار. و مروا بها في طريقها على منزل، فقالت: ما اسم هذا المنزل؟ قالوا: جوف الحمار. قالت: ما كنت لأدخل جوف الحمار أبدا.
/ و ذكر محمد بن سلام في هذا الخبر الذي رواه الرياشيّ عن شعيب بن صخر أن الحزاميّ عبد اللّه بن عثمان
[١] كذا في الأصول. و في كتاب «المردفات» (ص ٦٥) خديجة أو فاطمة.
[٢] كذا في ف. و في الأصول: سعد بن صخر.
[٣] كذا في ف. و في الأصول: سيدة.
[٤] كذا في مب. و في بقية الأصول: ابن الماجشون.
[٥] كذا في ف. و في الأصول: الحارث.
[٦] مب: ابن أختي.
[٧] كذا في ف؛ مب. و في الأصول: المبغضين. و القائل هو أيمن بن خريم ( «المردفات» ص ٦٦).