الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٤٥٦ - سبب المنافرة بين عامر و علقمة
الخبر في هذه القصة، و سبب منافرة عامر و علقمة و خبر الأعشى و غيره معهما فيها
أسانيد هذه القصة
أخبرني بذلك محمد بن الحسن بن دريد إجازة، عن أبي حاتم، عن أبي عبيدة.
و نسخت من روايات ابن الكلبي عن أبيه، و من [١] رواية دماذ و الأثرم عن أبي عبيدة و الأصمعيّ [١]، و من رواية ابن حبيب عن ابن الأعرابيّ عن المفضّل، و من رواية أبي عمرو الشيبانيّ عن أصحابه؛ فجمعت رواياتهم، و لكل امرئ منهم زيادة على صاحبه، و نقصان عنه، و اللفظ مشترك في الروايات، إلا ما حكيته مفردا.
قال ابن الكلبيّ: حدثني أبي و محرز بن جعفر، و جعفر بن كلاب الجعفريّ، عن بشر بن عبد اللّه بن حبّان بن سلمى بن مالك [١] بن جعفر، عن أبيه، عن أشياخه و ذكر بعضه أبو مسكين، قالوا:
أول [٢] ما هاج النّفار بين عامر بن الطفيل بن مالك بن/ جعفر، و بين علقمة بن علاثة بن عوف بن الأحوص-
سبب المنافرة بين عامر و علقمة
و أم عامر: كبشة بنت عروة الرحّال بن عتبة بن جعفر، و أمها أم الظباء بنت معاوية، فارس الهرّار، ابن عبادة بن عقيل بن كعب بن ربيعة، و أمها خالدة بنت جعفر بن كلاب، و أمها فاطمة بنت عبد شمس بن عبد مناف.
و أم أبيه الطّفيل: أم البنين بنت ربيعة بن عمرو بن عامر بن صعصعة.
قال أبو الحسن الأثرم: و كانت أم علقمة ليلى بنت أبي سفيان بن هلال بن النّخع سبيّة، و أم أبيه ماوية بنت عبد اللّه بن الشّيطان بن بكر بن عوف بن النخع مهيرة-/ أن علقمة كان قاعدا ذات يوم يبول، فبصر به عامر، فقال: لم أر كاليوم عورة رجل أقبح. فقال علقمة: أما و اللّه ما تثب على جاراتها، و لا تنازل كنّاتها [٣]؛ يعرّض بعامر. فقال عامر: و ما أنت و القروم! و اللّه لفرس أبي «حنوة» [٤] أذكر من أبيك؛ و لفحل أبي «غيهب» أعظم ذكرا منك في نجد. قال: و كان فرسه فرسا جوادا، نجا عليه يوم بني مرة بن عوف بن سعد بن ذبيان، و كان فحله فحلا لبني حرملة بن الأشعر بن صرمة بن مرّة بن عوف بن سعد بن ذبيان.
(١- ١) العبارة ساقطة من ف.
[٢] مبتدأ، خبره في أوّل الصفحة التالية.
[٣] كذا في الأصول. و الكنة: امرأة الابن أو الأخ. و لعل كلمة: تنازل، محرفة عن «تغازل». و في «سرج العيون» [١٠٧] : و لا تنازل إلا كفاتها.
[٤] حنوة: كذا في «نسب الخيل» لابن الكلبي ٧٦ و «المخصص» (٦: ١٩٦) و «تاج العروس» «حنو». و في الأصول: حيوة.