الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٣٠٣ - إبراهيم بن بشير
عبد الخالق بن أبان
و منهم عبد الخالق بن أبان بن النعمان بن بشير، شاعر مكثر، و هو القائل في قصيدة طويلة:
و شاد أبونا الشيخ عمرو بن عامر
بأعلى ذرا العلياء ركنا تأثلا
و خطّ حياض المجد مترعة لنا
ملاء فعلّ الصفو منها و أنهلا
و أشرع فيها الناس بعد، فما لهم
من المجد إلا سؤره حين أفضلا [١]
و في غيرنا مجد من الناس كلهم
فأما كمثل العشر من مجدنا فلا
/ و له أشعار كثيرة لم أحب الإطالة بذكرها.
شبيب بن يزيد
و منهم شبيب بن يزيد [٢] بن النعمان بن بشير، شاعر مكثر مجيد، و هو القائل من قصيدة طويلة، يعاتب بني أمية عند اختلاف أمرهم في أيام الوليد بن يزيد و بعده، أوّلها:
يا قلب صبرا جميلا لا تمت حزنا
قد كنت من أن ترى جلد القوى قمنا [٣]
يقول فيها:
بل أيها [٤] الراكب المزجي مطيته
لقّيت حيث توجهت الثّنا الحسنا
/ أبلغ أمية أعلاها و أسفلها
قولا ينفّر عن نوّامها الوسنا
إن الخلافة أمر كان يعظمه
خيار أوّلكم قدما و أوّلنا
فقد بقرتم بأيديكم بطونكم
و قد وعظتم فما أحسنتم الأذنا [٥]
أغريتم بكم جهلا عدوكم
في غير فائدة فاستوسقوا سننا [٦]
لما سفكتم بأيديكم دماءكم
بغيا و غشّيتم أبوابكم درنا
إبراهيم بن بشير
و منهم إبراهيم بن بشير بن سعد، أخو النعمان، شاعر مكثر، و هو القائل في قصيدة طويلة:
أشاقتك أظعان الحدوج البواكر
كنخل النّجير الشامخات المواقر [٧]
[١] أشرع فيها الناس: أي وردوا حياض المجد بعده. و السؤر: البقية تبقى في الحوض و نحوه بعد الشرب. و كذا ورد البيت في مب.
و في ف: ما لهم من الجد. و في بقية الأصول و «الديوان» فنالهم من المجد.
[٢] كذا في ف، مب. و في الأصول: زيد.
[٣] يقال: قمن بكذا، و قمن منه: جدير به.
[٤] كذا في ف، مب. و في الأصول و «الديوان» يا أيها.
[٥] أذن له أذنا (بتحريك الذال): استمع.
[٦] البيت عن ف، مب. و في مب: أعثرتم، في موضع: أغريتم. و استوسقوا: اجتمعوا و السنن: الطريق الواضح. يريد: اجتمعوا و اتفقوا على عدوانكم.
[٧] النجير: مكان. و المواقر: جمع موقرة، و هي ذوات الأحمال. و في «الديوان» الكارعات، في موضع: الشامخات.