الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٢٧٩ - تغنى بشعر لخديجة بنت المأمون
/
يا ليتني كنت حماما له
أو باشقا يفعل بي ما يشا
لو لبس القوهيّ [١] من رقة
أوجعه القوهيّ أو خدّشا
و هو هزج [٢]، فطرب المتوكل، و قال لشارية: لمن هذا الغناء؟ فقالت: أخذته من دار المأمون، و لا أدري لمن هو.
فقلت له أنا: أعلم لمن هو. فقال: لمن هو يا ملح؟ فقلت: أقوله لك سرا. قال: أنا في دار النساء، و ليس يحضرني إلا حرمي، فقوليه. فقلت: الشعر و الغناء جميعا لخديجة بنت المأمون، قالته في خادم لأبيها كانت تهواه، و غنت فيه هذا اللحن. فأطرق طويلا، ثم قال: لا يسمع هذا منك أحد.
صوت
أحبك يا سلمى على غير ريبة
و ما خير حب لا تعف سرائره
أحبك حبا لا أعنّف بعده
محبا، و لكني إذا ليم عاذره
و قد مات حبّي [٣] أوّل الحب فانقضى
و لومت أضحى الحب قد مات آخره
و لما تناهى الحب في القلب واردا
أقام و سدّت فيه عنه مصادره
الشعر للحسين بن مطير الأسدي، و الغناء لإسحاق: هزج بالبنصر.
[١] القوهي: ضرب من الثياب البيض، منسوب إلى قوهستان.
[٢] يريد أن لحنه من الهزج. أما الشعر فمن السريع.
[٣] أ، م: قلبي.