الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٤٣٧ - يمدح يزيد بن حاتم
فقال: كذب الأصمعيّ، يقال: شتان ما هما، و شتان ما بينهما، و أنشدني لربيعة الرقيّ، و احتج به:
لشتان ما بين اليزيدين في الندى
يزيد سليم و الأغرّ ابن حاتم
و في استشهاد مثل أبي زيد على دفع مثل قول الأصمعيّ بشعر ربيعة الرقيّ، كفاية له في تفضيله.
أغزل من أبي نواس
و ذكره عبد اللّه بن المعتز فقال: كان ربيعة أشعر غزلا من أبي نواس، لأن في غزل أبي نواس بردا كثيرا، و غزل هذا سليم سهل عذب.
جواري المهدي يشتهين سماعه
نسخت من كتاب لعمي: حدّثنا ابن أبي فنن [١] قال:
اشتهى جواري المهديّ أن يسمعن ربيعة الرقيّ، فوجه إليه المهديّ من أخذه من مسجده بالرقّة، و حمل على البريد حتى قدم به على المهديّ، فأدخل عليه، فسمع ربيعة حسا من وراء السّتر، فقال: إني أسمع حسا يا أمير المؤمنين، فقال: اسكت يا ابن اللّخناء، و استنشده ما أراد، فضحك و ضحكن منه. قال: و كان فيه لين، و كذلك كان أبو العتاهية، ثم أجازه جائزة سنية، فقال له:
/
يا أمير المؤمنين
اللّه سمّاك الأمينا [٢]
سرقوني من بلادي
يا أمير المؤمنينا
سرقوني فاقض فيهم
بجزاء السارقينا
قال: قد قضيت فيهم أن يردوك إلى حيث أخذوك. ثم أمر به فحمل على البريد من ساعته إلى الرقة.
يمدح يزيد بن حاتم
و في يزيد بن حاتم يقول أيضا:
يزيد الأزد إن يزيد قومي
سمّيك لا يجود كما تجود [٣]
يقود جماعة و تقود أخرى
فترزق من تقود و من يقود [٤]
فما تسعون يحقرها ثلاث
يقيم حسابها رجل شديد
و كفّ شثنة جمعت لوجء
بأنكد من عطائك يا يزيد
[١] كذا في ف، مب. و في بقية الأصول: ابن أبي ذئب.
[٢] كذا في ف، مب. و في بقية الأصول:
يا أمين اللّه إن ال
- له سماك الأمينا
. [٣] كذا في ف، مب. و في سائر الأصول: لا يزيد كما تزيد.
[٤] مب: من تريد و من يريد. و في «خزانة الأدب» للبغدادي (٣: ٥٣):
تقود كتيبة و يقود أخرى
فترزق من تقود و من يقود
.