الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٤٣١ - حبه للبرامكة
أ تحسبني باكرت بعدك لذة
أبا الفضل أو رفّعت عن عاتق سترا
أو انتفعت عيناي بعد بنظرة
أو ادنيت من كأس بمشمولة ثغرا
جفاني إذن يوما إلى الليل مؤنسي
و أضحت يميني من ذخائرها صفرا
و لكنني استشعرت ثوب استكانة
و بتّ كأن الموت يحفر لي قبرا
غنّى في الأول و الثاني من هذه الأبيات الرّفّ، ثاني ثقيل بالبنصر، عن الهشاميّ و عبد اللّه بن موسى. و فيه ثقيل أوّل مجهول، أحسبه لبعض جواري البرامكة. و فيهما لإبراهيم بن المهديّ خفيف رمل، عن عبد اللّه بن موسى.
رثاؤه جعفر البرمكي
و من ذلك قوله في جعفر [١].
كم هاتف بك من باك و باكية
يا طيب للضيف إذ تدعى و للجار
إن يعدم القطر كنت المزن بارقه
لمع الدنانير لا ما خيّل الساري
و قوله:
لعمرك ما بالموت عار على الفتى
إذا لم تصبه في الحياة المعاير
و ما أحد حيّ و إن كان سالما
بأسلم ممن غيبته المقابر
و من كان مما يحدث الدهر جازعا
فلا بد يوما أن يرى و هو صابر
و ليس لذي عيش عن الموت مقصر
و ليس على الأيام و الدهر غابر
/ و كل شباب أو جديد إلى البلى
و كل امرئ يوما إلى اللّه صائر
فلا يبعدنك اللّه عني جعفرا
بروحي و لو دارت علي الدّوائر
فآليت لا أنفكّ أبكيك ما دعت
علي فنن ورقاء أو طار طائر
أخبرني أحمد بن عبد العزيز قال: حدثنا عمر بن شبة قال: حدثني أبو غسان، عن عبد العزيز بن أبي ثابت، عن محمد بن عبد العزيز:
أن الرقاشيّ الشاعر فني في حب البرامكة حتى خيف عليه.
حبه للبرامكة
أخبرني محمد بن القاسم الأنباريّ قال: حدثني أبي عن أبي عكرمة، قال:
و أخبرني علي بن سليمان الأخفش قال: حدثني محمد بن موسى، عن إسماعيل بن مجمع، عن أحمد بن الحارث، عن المدائني [٢].
[١] يريد: من مراثي الرقاشي في البرامكة. و هذا الخبر و ما بعده ساقطان من ف، مب.
[٢] جاء السند الأول لرواية هذا الخبر في ف، مب. و السند الثاني في سائر الأصول، فجمعنا بينهما، لما اعتاده المؤلف في الجمع بين الأسانيد المتكررة من الطرق المختلفة.