الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٤٤٢ - هواه
في دار مرّار غزال كنيسة
عطر عليه خزوزه و بروده
ريم أغر كأنه من حسنه
صنم يحجّ ببيعة معبوده
عيناه عينا جؤذر بصريمة
و له من الظبي المربّب جيده
ما ضرّ عثمة أن تلم بعاشق
دنف الفؤاد متيم فتعوده
و تلده [١] من ريقها فلربما
نفع السقيم من السّقام لدوده
و هي طويلة مدح فيها بعض ولد يزيد بن المهلب.
يمدح معن بن زائدة و يهجوه
أخبرني يحيى بن عليّ قال: حدثني أبي عن إسحاق بن إبراهيم الموصليّ، عن أبي بشر الفزاريّ قال:
لقى ربيعة الرقيّ معن بن زائدة في قدمة قدمها إلى العراق، فامتدحه بقصيدة، و أنشده إياها راويته، فلم يهش له معن، و لا رضي ربيعة لقاءه إياه، و أثابه ثوابا نزرا، فرده ربيعة، و هجاه هجاء كثيرا، فمما هجاه به قوله:
معن يا معن يا ابن زائدة الكل
ب التي في الذراع لا في البنان
لا تفاخر إذا فخرت بآبا
ئك و افخر بعمك الحوفزان
/ فهشام من وائل في مكان
أنت ترضى بدون ذاك المكان
و متى كنت يا ابن ظبية ترجو
أن تثنّي [٢] على ابنة الغضبان
و هي حوراء كالمهاة هجان
لهجان و أنت غير هجان
و بنات السّليل عند بني ظب
ية، أفّ لكم بني شيبان
قيل: معن لنا فلما اختبرنا
كان مرعى و ليس كالسّعدان
قال أبو بشر: ظبية التي عيره بها أمة كانت لبني نهار بن أبي ربيعة بن ذهل بن شيبان، لقيها عبد اللّه بن زائدة بن مطر بن شريك، و كانت راعية لأهلها، و هي في غنمها، فسرقها و وقع عليها، فولدت له زائدة بن عبد اللّه أبا معن بن زائدة، و دجاجة بنت عبد اللّه. قال: و بنت السليل التي عناها: امرأة من ولد الحوفزان.
هواه
أخبرني يحيى عن أبيه عن إسحاق عن أبي بشر الفزاريّ، قال:
كان ربيعة الرقيّ يهوى جارية لرجل من أهل الكوفة، يقال لها عثمة، و كان أهلها ينزلون في جوار جعفيّ، فقال فيها في أبيات له:
جعفيّ جيرانها فقد عطرت
جعفيّ من نشرها و رياها
فقال له رجل من جعفيّ: و أنا جار لها بيت بيت، و اللّه ما شممت من دراهم/ ريحا طيبة قطّ. فتشمم ربيعة رائحته
[١] تلده: تسقيه اللدود، و هو دواء.
[٢] كذا في ف، مب. و في الأصول: تبني.