الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٤٥٠ - حسن جسدها
١٨- ذكر أم حكيم و أخبارها
[١] قد مضى ذكر نسبها.
أمها و جمالها
و أمّها زينب بنت عبد الرّحمن بن الحارث بن هشام، و كانت هي و أمها من أجمل نساء قريش، فكانت قريش تقول لأم حكيم: الواصلة بنت الواصلة، و قيل: الموصلة بنت الموصلة، لأنهما وصلتا الجمال بالكمال.
جدتها
و أم زينب عبد الرّحمن بن الحارث بن هشام: سعدى بنت عوف بن خارجة بن سنان بن أبي خارجة بن عوف بن أبي حارثة بن لأم الطائيّ. و كانت سعدى بنت عوف عند عبد اللّه بن الوليد بن المغيرة، فولدت له سلمة و ريطة. ثم توفّي عنها، فخلف عليها طلحة بن عبيد اللّه، فولدت له يحيى و عيسى، ثم قتل عنها، فخطبها عبد الرّحمن بن الحارث بن هشام، فتكلم بنوها، و كرهوا أن تتزوج و قد صاروا رجالا، فقالت: إنه قد بقي في رحم أمكم فضلة شريفة، لا بد من خروجها، فتزوجها. فولدت له المغيرة بن عبد الرّحمن الفقيه، و زينب، و هي أمّ أم حكيم.
و كان المغيرة أحد أجواد [٢] قريش و المطعمين منهم، و قد قدم الكوفة على عبد الملك بن بشر بن مروان، و كان صديقه، و بها جماعة يطعمون الناس من قريش و غيرهم، فلما قدم تغيبوا، فلم يظهر أحد منهم حتى خرج، و بث المغيرة الجفان في السكك و القبائل يطعم الناس، فقال فيه شاعر من أهل الكوفة:
أتاك البحر طمّ على قريش
مغيريّ فقد راغ ابن بشر
قال مصعب الزبيريّ: هو- يعني المغيرة- مطعم الجيش بمنى، و هو إلى الآن يطعم عنه. قال: و كانت أخته زينب أحسن الناس وجها و قدّا، و كأن أعلاها/ قضيب، و أسفلها كثيب،/ فكانت تسمى الموصلة. و سميت بنتها أمّ حكيم بذلك، لأنها أشبهتها.
حسن جسدها
أخبرني [٣] عمي قال: حدثني ابن أبي سعد قال: حدثني عليّ بن محمد بن يحيى الكنانيّ عن أبيه قال:
كانت زينب بنت عبد الرّحمن من لين جسدها يقال لها الموصلة [٣]:
[١] من هنا يبدأ الجزء الخامس عشر من المخطوطة رقم ١٣١٩ أدب.
[٢] ف: جوداء.
(٣- ٣) الخبر ساقط من ف.