الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٥١٨ - هو و زوجته و ابنه
٢٧- ذكر أخبار أبي دواد الإياديّ و نسبه
نسبه و شعره
هو فيما ذكر يعقوب بن السكّيت: جارية بن الحجّاج. و كان الحجاج يلقب حمران بن بحر بن عصام بن منبه بن حذاقة بن زهير بن إياد بن نزار بن معدّ. و قال ابن حبيب هو جارية بن الحجّاج أحد بني برد بن دعميّ بن إياد بن نزار. شاعر قديم من شعراء الجاهلية، و كان وصافا للخيل، و أكثر أشعاره في وصفها، و له في غير وصفها تصرّف بين مدح و فخر و غير ذلك، إلا أن شعره في وصف الفرس أكثر.
جار أبي دواد
أخبرني الحسين بن يحيى، عن حماد، عن أبيه، قال: حدّثني الهيثم بن عديّ و ابن الكلبيّ، عن أبيه، و الشّرقيّ:
أن أبا دواد الإياديّ مدح الحارث بن همام بن مرة بن ذهل بن شيبان، فأعطاه عطايا كثيرة، ثم مات ابن لأبي دواد و هو في جواره فوداه، فمدحه أبو دواد، فحلف له الحارث أنه لا يموت له ولد إلا وداه، و لا يذهب له مال إلا أخلفه، فضربت العرب المثل بجار أبي دواد، و فيه يقول قيس بن زهير:
أطوّف ما أطوّف ثم آوي
إلى جار كجار أبي دواد
هذه رواية هؤلاء؛ و أبو عبيدة يخالف ذلك.
أخبرني ابن دريد قال: أخبرني أبو حاتم، عن أبي عبيدة قال: جاور أبو دواد الإيادي كعب بن مامة الإيادي، فكان إذا هلك له بعير أو شاة أخلفها، و فيه يقول طرفة يمدح عمرو بن هند:
جار كجار الحذاقيّ الذي انتصفا [١]
و كان لأبي دواد ابن يقال له دواد شاعر، و هو الذي يقول يرثي أباه:
فبات فينا و أمسى تحت هائرة [٢]
ما بعد يومك من ممسى و إصباح
لا يدفع السّقم إلا أن نفدّيه
و لو ملكنا مسكنا السّقم بالراح
هو و زوجته و ابنه
أخبرني عمي قال: حدثنا عبد اللّه بن أبي سعد قال: حدثني عليّ بن الصباح قال: أخبرنا أبو المنذر، عن أبيه قال:
[١] الشطر الأول من البيت هو «إني كفاني من هم هممت به». و الحذاقي: هو أبو دواد، نسبه إلى حذاق، قبيلة من إياد.
[٢] أ، م: هابرة، و لعلها محرفة عن هائرة بمعنى ساقطة، يريد الأرض أو الحفرة. و في بقية الأصول: هادية. و لعلها محرفة عن هاوية.