الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٤١٨ - يناقض راجزا من قريش في حداء لهما
و اللّه لو شهد ابن قيس ثابت
و معاشر كانوا له إخوانا
يعني ثابت بن قيس بن شمّاس.
و أبو دجانة و ابن أرقم [١] ثابت
و أخو المشاهد من بني عجلانا
أبو دجانة: سماك بن خرشة. و ابن أرقم: ثابت البلويّ. و أخو المشاهد من بني عجلان: معن بن عديّ، عقبيّ.
و رفاعة العمريّ و ابن معاذهم
و أخو معاوي لم يخف خذلانا
رفاعة: ابن عبد المنذر العمريّ. و ابن معاذ: سعد بن معاذ. و أخو معاوية: المنذر بن عمرو الساعديّ، عقبى بدريّ.
قوم يرون الحق نصر أميرهم
و يرون طاعة أمره إيمانا
إن يتركوا فوضى يروا في دينهم
أمرا يضيّق عنهم البلدانا
فليعلينّ اللّه كعب وليه
و ليجعلنّ عدوّه الذّلانا
إني رأيت محمدا اختاره
صهرا و كان يعدّه خلصانا [٢]
محض الضرائب ماجدا أعراقه
من خير خندف منصبا و مكانا
عرفت له عليا معدّ كلّها
بعد النبيّ الملك و السلطانا
من معشر لا يغدرون بجارهم
كانوا بمكة يرتعون زمانا
يعطون سائلهم و يأمن جارهم
فيهم و يردون الكماة طعانا
/ فلو انكم مع نصركم لنبيكم
يوم اللقاء نصرتم عثمانا!
أنسيتم عهد النبيّ إليكم
و لقد ألظّ و وكّد الأيمانا [٣]
قال: فجعل القوم يبكون، و يستغفرون اللّه عز و جل.
يناقض راجزا من قريش في حداء لهما
أخبرني أحمد بن عبد العزيز الجوهريّ، و حبيب بن نصر المهلبيّ قالا: حدّثنا عمر بن شبّة قال: حدثنا أبو عامر، عن ابن جريج، عن هشام بن عروة، عن أبيه قال:
رجز راجز من قريش [٤] برسول اللّه صلّى اللّه عليه، فقال:
/
لم يغذها مدّ و لا نصيف
و لا تميرات و لا تعجيف [٥]
[١] في هامش مب: ابن أقرم.
[٢] قطع همزة «اختاره» لضرورة الشعر. و الخلصان: الصديق الخالص، يستوي فيه المفرد و الجمع.
[٣] ألظ: ألح.
[٤] هو سلمة بن الأكوع، كما في ( «اللسان» عجف).
[٥] المد: مكيال. و النصيف: نصفه. و التعجيف: حبس الدواب عن الطعام حتى تهزل. أو هو حبس الدابة عن الطعام و هو له مشته، ليؤثر به غيره ( «اللسان»).