الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٣٦٢ - بين سكينة و بنت لعثمان
اسمها شعار لها
قيل لسكينة و اسمها آمنة، و سكينة لقب: أختك فاطمة ناسكة [١] و أنت تمزحين كثيرا؟ فقالت: لأنكم سميتموها باسم جدّتها المؤمنة- تعني فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم- و سميتموني باسم جدتي التي لم تدرك الإسلام.
/ تعني آمنة بنت وهب، أم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم.
قول الرباب ترثي زوجها الحسين
أخبرني عمي قال: حدّثنا الكناني [٢]، عن قعنب بن المحرز الباهلي، عن محمد بن الحكم، عن عوانة، قال:
رثت الرّباب بنت امرئ القيس أم سكينة بنت الحسين، زوجها الحسين عليه السّلام حين قتل، فقالت:
إنّ الذي كان نورا يستضاء به
بكر بلاء قتيل غير مدفون
سبط النبيّ جزاك اللّه صالحة
عنا، و جنّبت خسران الموازين
قد كنت لي جبلا صعبا ألوذ به
و كنت تصحبنا بالرّحم و الدّين
من لليتامى و من للسائلين و من
يغني و يأوي إليه كلّ مسكين
و اللّه لا أبتغي صهرا بصهركم
حتى أغيّب بين الرمل و الطين
أخبرني الطوسي قال: حدثني الزبير عن عمه قال: أخبرني إسماعيل بن بكار قال: حدّثني أحمد بن سعيد، عن يحيى بن الحسين العلوي [٣]، عن الزبير عن عمه، قال: و أخبرني إسماعيل بن يعقوب عن عبد اللّه بن موسى، قالا:
كان الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب خطب إلى عمه الحسين، فقال له الحسين عليهم السّلام: يا ابن أخي، قد كنت أنتظر هذا منك، انطلق معي، فخرج به حتى أدخله منزله، فخيره في ابنتيه فاطمة و سكينة. فاختار فاطمة، فزوّجه إياها. و كان يقال: إن امرأة تختار [٤] على سكينة لمنقطعة القرين في الحسن. و قال عبد اللّه بن موسى في خبره: إن الحسين خيره، فاستحيا، فقال له: قد اخترت لك فاطمة، فهي أكثرهما شبها بأمي فاطمة بنت رسول اللّه، صلّى اللّه عليه و سلّم.
بين سكينة و بنت لعثمان
حدّثني أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدّثني يحيى بن الحسن العلويّ قال: كتب إليّ عبّاد بن يعقوب يخبرني عن جدّي يحيى بن سليمان بن الحسين العلويّ قال:
كانت سكينة في مأتم فيه بنت لعثمان، فقالت بنت عثمان: أنا بنت الشهيد. فسكتت سكينة: فلما قال المؤذن. أشهد أن محمدا رسول اللّه، قالت سكينة: هذا أبي أو أبوك؟ فقالت العثمانية: لا جرم لا أفخر عليكم أبدا.
[١] أختك فاطمة ناسكة: كذا في مب. و في ف: باسلة. و هي العابسة، و في سائر الأصول: أمك فاطمة يا سكينة. تحريف.
[٢] ف، مب: الكراني.
[٣] كذا في ف، مب. و في بقية الأصول: الحسن الغنوي.
[٤] ف، مب: مرذولها سكينة.