الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٣٤٧ - ندمه على طلاقه زوجته العدوانية
إن كان ذا قدرا يعطيك نافلة
منا و يحرمنا، ما أنصف القدر [١]
ندمه على طلاقه زوجته العدوانية
أخبرني عيسى بن الحسين، قال: حدّثنا الزبير، قال: حدّثني سليمان بن عياش، قال:
/ كان الخارجيّ قدم البصرة، فتزوّج بها امرأة من عدوان، كانت موسرة، فأقام عندها بالبصرة مدة، ثم توخم [٢] البصرة، فطالبها [٣] بأن ترحل معه إلى الحجاز، فقالت: ما أنا بتاركة مالي وضيعتي هاهنا تذهب و تضيع، و أمضى معك إلى بلد الجدب و الفقر و الضيق، فإما أن أقمت هاهنا أو طلقتني. فطلقها و خرج إلى الحجاز، ثم ندم و تذكرها، فقال:
دامت [٤] لعينك عبرة و سجوم
و ثوب بقلبك زفرة و هموم
طيف لزينب ما يزال مؤرقي
بعد الهدوّ فما يكاد يريم
و إذا تعرض في المنام خيالها
نكأ الفؤاد خيالها المحلوم
أ جعلت ذنبك ذنبه و ظلمته
عند التحاكم و المدل ظلوم
و لئن تجنيت الذنوب فإنه
ذو الداء يعذر و الصحيح يلوم
و لقد أراك غداة بنت و عهدكم
في الوصل لا حرج و لا مذموم
أضحت تحكمك التجارب و النهي
عنه، و يكلفه بك التحكيم [٤]
صوت
[٥]
برأ الألى علقوا الحبائل قبله
فنجوا و أصبح في الوثاق يهيم
و لقد أردت الصبر عنك فعاقني
علق بقلبي من هواك قديم
ضعفت معاهد حبهن مع الصبا
و مع الشباب فبن و هو مقيم [٦]
/ يبقى على حدث الزمان و ريبه
و على جفائك إنه لكريم
و جنيت [٧] حين صححت و هو بدائه
شتان ذاك مصحّح و سقيم
و أديته زمنا فعاذ بحلمه
إن المحب عن الحبيب حليم [٨]
/ و زعمت أنك تبخلين و شفّه
شوق إليك، و إن بخلت، أليم
[١] ف، مب: و يعجزنا.
[٢] ف، مب: استوخم. و هما بمعنى، أي لم يوافقه هواؤها.
[٣] كذا في ف، مب. و في سائر الأصول: فطلبها.
[٤] ف، مب: باتت لعينك.
[٥] كلمة صوت في ف، مب بعد البيت الذي تحتها.
[٦] هذا البيت في ف متأخر بعد الذي يليه.
[٧] ف، مب: و عتبت بصيغة المتكلم.
[٨] أديته: يريد ختلته. و هي رواية م. و في مب «و أربته ريبا». و في سائر النسخ: أذيته. و البيت ساقط من ف.