الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٣٢٦ - رأى امرأة له تخلل في الصباح فطلقها
يخاف العزل فيقدم العيد
و قال أبو اليقظان:
صلى المغيرة بالناس سنة أربعين، في العام الذي قتل فيه عليّ بن أبي طالب عليه السّلام. فجعل يوم الأضحى يوم عرفة، أظنه خاف أن يعزل، فسبق ذلك. فقال الراجز:
سيري رويدا و ابتغى المغيرة
كلفتها الإدلاج بالظهيره
رجل مطلاق
قال: و كان المغيرة مطلاقا. فكان إذا اجتمع عنده أربع نسوة قال: إنكن لطويلات الأعناق، كريمات الأخلاق، و لكني رجل مطلاق، فاعتددن.
يصف النساء
و كان يقول: النساء أربع، و الرجال أربعة: رجل مذكّر و امرأة مؤنّثة، فهو قوّام عليها؛ و رجل مؤنّث و امرأة مذكّرة، فهي قوامة عليه؛ و رجل مذكر و امرأة مذكرة، فهما كالوعلين ينتطحان؛ و رجل مؤنث و امرأة مؤنثة، فهما لا يأتيان بخير، و لا يفلحان.
تزوّج تسعا و ثمانين امرأة
أخبرني أحمد بن عبيد اللّه بن عمار، قال: حدثنا عمر بن شبة، قال: حدثنا الأصمعيّ قال: حدثنا أبو هلال عن مطير [١] الوراق، قال: قال المغيرة بن شعبة:
نكحت تسعا و ثمانين امرأة، أو قال: أكثر من ثمانين امرأة، فما أمسكت امرأة منهن على حب؛ أمسكها لولدها، و لحسبها، و لكذا و لكذا.
يصف العربيات
قال أبو زيد: و بلغني أنهم ذكروا النساء عند المغيرة بن شعبة، فقال: أنا أعلمكم بهن: تزوجت ثلاثا و تسعين امرأة، منهن سبعون بكرا، فوجدت اليمانية كثوبك: أخذت بجانبه فاتبعك بقيته؛ و وجدت الرّبعية أمتك: أمرتها فأطاعتك؛ و وجدت المضرية قرنا ساورته، فغلبته أو غلبك.
رأى امرأة له تخلل في الصباح فطلقها
حدثنا ابن عمار قال: حدثنا عمر بن شبة قال: حدثنا أبو عاصم قال: رأى المغيرة امرأة له تخلّل بعد صلاة الصبح، فطلقها. فقالت: علام طلقني [٢]؟ قيل: رآك تخلّلين، فظن أنك أكلت. فقالت: أبعده اللّه! و اللّه ما أتخلل إلا من السواك [٣].
[١] ف، مب: مطر.
[٢] كذا في س، ف، مب. و هو الصواب، بدليل أن الجواب بصيغة المبني للمجهول. و في أ، ج، م: طلقتني.
[٣] ذكر هذا الخبر المسعودي في «مروج الذهب» (في أخبار الحجاج) و نسب الحادثة فيه إلى الحارث بن كلدة الثقفي مع الفارعة زوجته؛ قال: دخل عليها مرة سحرا، فوجدها تتخلل، فبعث إليها بطلاقها؛ فقالت: لم بعثت إليّ بطلاقي؟ هل لشيء رابك مني؟